(و) فِي مجمع البَحْرَين للصاغانيّ: قولُهم (: ((شَرُّ الرِّعاءِ الحُطَمَة)) حديثٌ صِحِيحٌ) رَواهُ عائذُ بن عَمرِو ابْن هِلالٍ المُزَنِيّ أَبُو هُبَيْرَة من صالِحِي الصَّحابَة ﵁، أخرجه مُسْلِمٌ فِي صَحِيحه من طَرِيقه. ((وَوَهِمَ الجَوْهَرِيُّ فِي قَوْله مَثَلٌ) ، ونَصُّ الصاغانِيّ وَقَول الجوهريّ فِي المَثَلِ سَهْوٌ وإِنّما هُوَ حَدِيثٌ. قَالَ شيخُنا: وَهَذَا لَا يُنافِي كَوْنَه مَثَلاً وَكم من الأحاديثِ الصَّحِيحَة عُدَّت فِي الأَمْثالِ النَّبَوِيَّة. وَقد ذكره الزَّمَخْشَرِي فِي المُسْتَقْصَى وَقَالَ: يُضْرَب فِي سُوء المَمْلَكة والسِّياسَة، والميدانيُّ فِي مَجْمَع الأَمْثالِ وَقَالَ: يُضْرَب لِمَنْ يَلِي مَا لَا يُحْسِنُ ولايَتَه.
(وحُطَمَةُ بنُ مُحارِبِ) بن وَدِيعَة ابْن لُكَيْزِ بن أَفْصَى أَبُو بَطْنٍ من
عبد القَيْسِ (كَانَ يَعْمَلُ الدُّرُوعَ، والحُطَمِيّاتُ مِنْهُ) ، كَذَا فِي كِفايَة المُتَحَفّظ، (أَو هِيَ الّتِي تَكْسِرُ السُّيُوفَ، أَو الثَّقِيلَةُ العَرِيضَةُ) ، والأوّل أَشْبَهُ الْأَقْوَال، قَالَه ابنُ الأثِير.
(و) مِنَ المَجاز: (تَحَطَّمَ) عَلَيْهِ (غَيْظًا) أَي: (تَلَظَّى) وَتَوَقَّدَ. وَمِنْه حَدِيثُ هَرِم بن حَيّان: ((أنّه غَضِبَ على رَجُلٍ فَجَعَلَ يَتَحَطَّمُ عَلَيْهِ غَيْظًا)) .
(والحَطَمُ مُحَرَّكَةً: داءٌ فِي قوائِمِ الدّابَّةِ) ، وَقد حَطِمَت، كَفَرِح.
(و) الحَطِمُ، (كَكَتِفٍ: المُتَكَسِّرُ فِي نَفْسِه) ، نَقله الجوهريّ.
(وَبَنُو حُطامَةَ كَثُمامَةٍ: بَطْنٌ) من العَرَب، (وهم غَيْرُ بني خُطامَةَ) بِالْخَاءِ المُعْجَمة.
[] وَمِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: حَطْمَةُ السَّيْلِ: مثل طَحْمَتِه: دُفْعَتُه.