والأَطناب مَجازًا. فتأمَّل ذَلِك. وَفِي الحَدِيث: " الشَّهِيدُ فِي خَيْمة اللهِ تَحت العَرْشِ " (ج: ﴿خَيْمات﴾ وخِيامٌ) بالكَسْر، وَمِنْه قَوْلُ حَسَّان:
(ومَظْعَن الحَيّ ومَبْنَى ﴿الخِيام ... )
وَيُقَال: الخِيَامُ جَمْع﴾ خَيْم: كفَرْخ وفِراخ، نَقله الجوهريّ، ( ﴿وخَيْم﴾ وخِيَم بالفَتْح وَكَعِنَب) ، الأَخِيرة كبَدْرة وبِدَر، وشاهِدُ ﴿الخَيْم بالفَتْح قَولُ النَّابِغَةِ:
(فَلم يَبْقَ إِلا آلُ﴾ خَيْم مُنَضَّدٍ ... وسُفحٌ على آسٍ ونُؤْيٌ مُعَثْلِبُ)
ويُرْوَى عَجُزُه أَيْضا:
(وثُمٌّ على عَرْشِ الخِيام غَسِيلُ ... )
رَوَاه أَبُو عُبَيد للنَّابِغَة، وَرواه ثَعْلَب لزُهَيْر. قلت: الَّذِي لزُهَيْر هُوَ قَوْله:
(أَرَبَّتْ بِهِ الْأَرْوَاح كُلَّ عَشِيَّةٍ ... فَلم يَبْقَ إِلا آلُ خَيْمٍ مُنَضَّدِ)
وَقد تَقَدَّم ذَلِك مِرارًا، قَالَ ابنُ بَرِّيّ: ومِثلُه قَولُ مُزاحِم:
(منازِلُ أَمَّا أَهْلُها فَتَحَمَّلُوا ... فبَانُوا وَأَمَّا ﴿خَيْمُها فَمُقِيمُ)
قَالَ وشاهِدُ﴾ الخيم قَول مرقش: هَل تعرفُ الدَّارَ عَفَا رَسْمُها ... إِلَاّ الأثافِيَّ وَمَبْنَى الخِيَمْ)
( ﴿وأَخامَها) أَي:﴾ الخَيْمة، ( ﴿وأَخْيَمَها: بَناهَا) . عَن ابنِ الأَعْرابِيّ، (﴾ وخَيَّمُوا: دَخَلوا فِيَها، و) ﴿خَيَّمُوا (بالمَكانِ: أَقامُوا) .
وَأنْشد الجَوْهَرِيُّ للأعْشَى:
(فلمّا أضاءَ الصُّبحُ قَامَ مُبادِرًا ... وَكَانَ انطِلاقُ الشَّاة مِن حَيْثُ﴾ خَيَّمَا)