إِذا (حَلَّق فِي الهَواءِ) كَمَا فِي العَيْن، زَاد الجَوْهَرِيّ: وَهُوَ دَوَرَانه فِي طَيَرانه ليَرْتَفعِ إِلَى السَّمَاء ( ﴿كاْسْتَدَام) . قَالَ جَوَّاس:
(بِيَوْمٍ تَرَى الرَّاياتِ فِيهِ كَأَنَّها ... عَوافِي طُيُورٍ﴾ مُسْتَدِيم وواقِع)
(أَو) دَوَّم: إِذا تَحَرَّك فِي طَيَرانه، أَو (طَارَ فَلم يُحَرِّك جَنَاحَيْه) كَطَيران الحِدَأ والرَّخَم، وَقيل: هُوَ أَن ﴿يَدُوم ويَحُومَ، قَالَ الفارِسِيُّ: وَقد اختَلَفُوا فِي الفَرْق بَيْن﴾ التَّدْوِيم والتَّدْوِيَة، فَقَالَ بَعْضُهم: التَّدْوِيمُ فِي السَّماء، والتَّدْوِيَةُ فِي الأَرْض. وَقيل بِعَكْس ذلِك، قَالَ: وَهُوَ الصَّحِيح.
( ﴿والدُّوَّامةَ، كَرُمَّانة) : الفَلْكَة (الَّتِي يَلْعَب بهَا الصِّبْيان) يَرمُونَها بالخَيْط (فتُدارُ) ، قيل اشتِقاقُها من التَّدْوِيم فِي الأَرْض كَمَا تَقَدَّم. وَقيل: إِنما سُمِّيت من قَوْلهم:﴾ دَوَّمْتُ القِدْرَ إِذا سَكَّنتَ غَليانَها بِالْمَاءِ؛ لأَنّها من سُرْعة دَورانِها كَأَنَّها قد سَكَنتْ وَهَدَأَت، نَقله الجوهَرِيّ، (ج: ﴿دُوَّام وَقد﴾ دَوَّمتُها) ﴿تَدْوِيماً أَي: لَعِبتُ بهَا.
(و) ﴾ المِدْوَم ﴿والمِدْوَام (كَمِنْبَر ومِحْراب: عُودٌ) أَو غَيره (يُسَكَّنُ بِهِ غَلَيان القِدْرِ) ، عَن اللّحياني.
(﴾ واسْتَدَام) الرَّجلُ (غَرِيمَه: رَفَق بِه كاستَدْمَاه) مَقْلُوب مِنْهُ. قَالَ اْبنُ سِيدَه: وإِنَّما قَضَيْنا بأَنَّه مَقْلُوب لأنَّا لم نَجِد لَهُ مَصْدَراً، واستَدْمَى مَوَدَّتَه: تَرقَّبَها من ذلِك، وَإِن لم يَقُولوا فِيهِ ﴿اسْتَدَام، قَالَ كُثَيِّر:
(وَمَا زِلْتُ أَسْتَدْمِي وَمَا طَرَّ شارِبِي ... وِصالَكِ حَتَّى ضَرَّ نَفْسِي ضَمِيرُها)
(﴾ والدَّوْمُ: شَجَر) مَعْروف، ثَمَرُه (المُقْل) ، وَاحِدَته! دَوْمَة. قَالَ أَبُو حَنِيفةَ: الدجَوْمَة تَعبُل وتَسْمُو، وَلها خُوصٌ كَخُوصِ النَّخْل، وتُخرِج أَقْناءً كَأَقْناءِ النَّخْلَة. قَالَ: