يَصِف أَينُقًا وسَقْبًا.
( ﴿يُشَمِّمْنَه لَو يَسْتَطِعْنَ ارْتَشَفَنَه ... إِذا سُفْنَه يَزْدَدْن نَكْبًا على نَكْبِ)
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة:﴾ تَشَمَّمَ الشَّيءَ، ﴿واشْتَمَّه: أَدْناه من أَنْفِه لِيَجْتَذِبَ رائِحَتَه، (﴾ وأَشَمَّه إيّاه: جَعَله ﴿يَشَمُّه) . وَقيل: تَشَمَّمَ الشَّيءَ: شَمَّه فِي مَهْلَةٍ كَمَا فِي الصّحاح، (﴾ وشَامَّا) ﴿مُشامَّة (﴾ وتَشَامَّا: شَمَّ أَحَدُهَما الآخَرَ) .
(و) ﴿الشَّمَّامُ (كَشَدَّاد: بِطِّيخ كَحَنْظَلَة صَغِيَرةٍ مُخَطَّطٌ بَحُمْرَةٍ وخُضْرَةٍ وصُفْرَة، فارِسيَّتُه الدَّسْتَنْبُويَه) ، وَالْأَصْل فِيهِ: دست بوي، (رَائِحَتُهُ بَارِدَةٌ طَيِّبَةٌ مُلَيِّنَة جالِبَةٌ للنَّوْمِ، وأكلُهُ مُلَيِّنٌ للبَطْنِ) .
(﴾ والشَّمَّامَاتُ: مَا ﴿يُتَشَمَّمُ من الأَرْواحِ الطَّيِّبة) ، اسْم كالجَبَّانة.
(و) من المَجَاز: (﴾ شامِمْه أَي: اْنْظُر مَا عِنْدَه وقارِبْه واْدْنُ مِنْهُ) ، وتَعَرَّف مَا عِنْدَه بالاخْتِبار والكَشْف، وَهِي مُفاعَلَة من ﴿الشَّمِّ، كَأَنَّ كُلَّ واحدٍ يَشَمُّ مَا عِنْدَ صاحِبِه ليَعْمَلا بمُقْتَضَى ذلِك. وَمِنْه قَولُ عَلِيِّ رَضِيَ الله تَعالَى عَنهُ حِينَ أَرادَ البُروزَ لعَمْرِو بن وُدِّ قَالَ: " أَخْرجُ إِلَيْهِ فأُشامُّه قبل اللِّقاءِ " أَي: أَخْتَبِرُه، وَأَنْظُر مَا عِنْده. وَمِنْه قَولُهم: "﴾ شَامَمْنَاهُم ثمَّ ناوَشْناهُم ".
(و) مِن المَجازِ: عَرضْتُ عَلَيْهِ كَذَا فَإِذا هُوَ ﴿مُشِمٌّ لَا يُرِيدُه. يُقَال: (﴾ أَشَمَّ) : إِذا (مَرَّ رافِعاً رَأْسَه) ، وشَمَخَ بِأَنْفِه، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَن أبي عَمْرو (و) أَشَمَّ: (عَدَل عَن الشَّيْءِ) ، نَقَلَ الجوهَرِيُّ عَن أَبِي عَمْرو. يُقَال: بَيْنَاهُم فِي وَجْهٍ إِذْ! أَشَمُّوا أَي: عَدَلُوا، قَالَ: وَسَمَعْتُ الكِلابِيَّ يَقولُ: أَشَمَّ القَومُ إِذا