وَهُوَ الشَّدِيدُ الأَسْر المَعْصُوب، قَالَ الجَعْدِيّ:
(وغَارةٍ تَقْطَع الفَيافِيَ قَد ... حاربْتُ فِيهَا بِصِلْدِمٍ صَمَمِ)
( ﴿والصَّمْصَامُ: السَّيْفُ) الَّذِي (لَا يَنْثَنِي) فِي ضَرِيبَتِه (﴾ كالصَّمْصَامَة) . وَفِي حَدِيثِ أبي ذَرٍّ: " لَو وَضَعْتُم ﴿الصَّمْصَامَة على رَقَبَتِي ". وَفِي حَدِيثِ قُسّ: " تَردُّوْا﴾ بالصَّمَاصِم " أَي: جَعلُوها لَهُم بِمَنْزِلَة الأَرِدِيةِ لحَمْلِهِم لَهَا وَحَمْلِ حَمَائِلها على عَواتِقِهم. قَالَ الجَوْهَرِيّ: (و) هُمَا أَيْضا اسمُ (سَيْف عَمْرو بنِ مَعْدِ يكرب) الزَّبِيدي هُوَ الَّذِي سَمَّاه بِذلك، وَقَالَ حينَ وَهَبَه:
(خَلِيلٌ لم أَخُنْه وَلم يَخُنِّي ... على الصَّمْصَامَةِ السَّيْفِ السَّلامُ)
قَالَ اْبنُ بَرّيّ: صَوابُ إنشادِه:
(على الصَّمْصَامَة اْمُ سَيْفِي سَلَامِ ... )
وَبعده:
(خَلِيلٌ لم أَهَبْه من قِلاهُ ... ولكنَّ المَواهِبَ فِي الكِرام)
(حَبوتُ بِهِ كَرِيماً من قُرَيْشٍ ... فَسُرَّ بِهِ وصِينَ عَن اللِّئامِ)
يَقُول عَمْرو هذِه الأَبياتَ لَمَّا أَهْدَى ﴿صَمْصَامَتَه لسَعِيد بنِ العَاصِ.
قَالَ: ومِنَ العَرَب مَنْ يَجْعَل﴾ صَمْصَامَة غَيرَ مُنَوَّن مَعْرِفَةً للسَّيْف فَلَا يَصْرِفه إِذا سَمَّى بِهِ سَيْفاً بِعَيْنِه، كَقَول القَائِل:
( ﴿تَصْمِيمَ﴾ صَمْصَامَةً حِين ﴿صَمَّمَا ... )
(و) ﴾ الصِّمْصِمُ (كَزِبْرِج: الغَلِيظُ القَصِيرُ) من الرِّجال، واقْتَصَر أَبُو عُبَيْد على الغَلِيظِ. (و) يُقَال: هُوَ (الجَريءُ المَاضِي) .
(و) ! الصِّمْصِمَةُ (بِهَاءٍ: وَسَطُ القَوْم