ويُقالُ: أَحْمَى فُلانٌ ﴿غَمَامَةَ وادِي كَذَا، إذَا جَعَلَهَا حِمًى لَا يُقْرَبُ، يُريدون مَا يُنْبِته من العُشْبِ، وَهُوَ مجازٌ، وَمِنْه حَدِيثُ عائِشَةَ: " عَتَبُوا على عُثْمانَ رضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ مَوْضِعَ الغَمَامَةِ المُحْمَاةِ ". أَي: العُشْبِ والكَلأِ الَّذِي حَمَاهُ فَسَمَّتْهُ﴾ بِالغَمَامَةِ، كَمَا يُسَمَّى بِالسَّماءِ؛ أَرادَتْ أنَّه حَمَى الكَلأَ وَهُوَ حَقُّ جَميعِ النَّاسِ.
وأَرضٌ ﴿غُمَّةٌ، أَي: ضَيِّقَةٌ.
﴾ والغَمَّاءُ من النَّواصِي، كالفَاشِغَةِ.
وتُكْرَهُ ﴿الغَمَّاءُ من نَواصِي الخَيْلِ وَهِي المُفْرِطَةُ فِي كَثْرَةِ الشَّعَرِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
﴾ والغَمْغَمَةُ: صَوتُ القِسِّيِّ، قَالَ عَبدُ مَنافِ بنِ رِِبْعٍ [الهذليُّ] :
(ولِلقِسِيِّ أَزامِيلٌ ﴿وغَمْغَمَةٌ ... حِسَّ الجَنُوبِ تَسُوقُ الماءَ والبَرَدَا)
﴾ وغَمْغَمَ الصَّبِيُّ ﴿غَمْغَمَةً: إِذا بَكَى على الثَّدْيِ طَلَبًا لِلَّبَنِ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيّ:
(إذَا المُرْضَعاتُ بَعْدَ أَوَّل هَجْعَةٍ ... سَمِعْتَ على ثَدِيِّهِنَّ﴾ غَمَاغِمَا)
قَالَ: أَي: أَلْبانُهُنَّ قَلِيلَةٌ؛ فَالرَّضِيعُ ﴿يُغَمْغِمُ ويَبْكِي على الثَّدْيِ إذَا رَضِعَه.
﴾ وتَغَمْغَمَ الغَريقُ تَحْتَ المَاءِ؛ إِذا صَوَّتَ. وَفِي التَّهْذِيبِ: إِذا تَداكَأَتْ فَوقَه الأمْواجُ، وأَنْشَدَ:
(كَمَا هَوَى فِرْعَونُ إذْ! تَغَمْغَمَا ... )
(تَحْتَ ظِلالِ المَوْجِ إذْ تَدَأَّمَا ... )
أَي: صَارَ فِي دَأْماءِ البَحْر.
غ ن ت م
(غُنْتُمٌ، كَقُنْفُذٍ والتَّاءُ مُثَنَّاةٌ فَوْقِيَّةٌ) . أهْمَلَه الجَوْهَرِيّ وصَاحِبُ اللِّسان وَهُوَ (ابنُ ثَوَابَةَ الطَّائِيُّ: مُحَدِّثٌ) حَدَّث عَنهُ عَبدُ الله بنُ أبِي سَعْدٍ الوَرَّاقُ، كَذَا فِي التَّبْصِيرِ. [] ومِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: