﴿ونَمَّ الحديثُ يَنِمُّ: إِذا ظهر، مُتَعَدٍّ، لَازم، وَكَذَا نَمَّ بِهِ، ونَمَّ عَلَيْهِ، وَأنْشد ثَعْلَب فِي تعديته بِعَلَى:
(ونَمَّ عَلَيْك الكاشِحونَ، وقَبْلَ ذَا ... عَلَيْك الهَوَى قد نَمَّ لَو نَفَعَ النَّمُّ)
(فَهُوَ﴾ نَمومٌ، ﴿ونَمَّامٌ،﴾ ومِنَمٌّ، كَمِجَنٍّ، ﴿ونَمٌّ) ، وَالثَّالِثَة عَن ابْن سَيّده، (من قوِمٍ﴾ نَمِّين، ﴿وأنمَّاء،﴾ ونُمٍّ) بِالضَّمِّ، وصرَّح اللَّحياني، بِأَن ﴿نُمًّا: جمعُ﴾ نَمومٍ، وَهُوَ الْقيَاس. (وَهِي ﴿نَمَّةٌ،﴾ والنَّميمةُ: الِاسْم) مِنْهُ، وَقد تكرَّر ذكره فِي الحَدِيث، وَهُوَ نقلُ الحَدِيث من قوم إِلَى قوم، على جِهَة الْإِفْسَاد والشَّرِّ، وَقَالَ أَبُو بكر عَن أبي العبَّاس: ﴿النَّمَّام، مَعْنَاهُ فِي كَلَام الْعَرَب: الَّذِي لَا يُمْسِكُ الْأَحَادِيث، وَلم يَحفظْها. (و) ﴾ النَّميمَةُ أَيْضا (صوتُ الكِتابة) ، وَفِي بعض النّسخ: الكِنَانَة. (و) أَيْضا (وَسْوَاسُ هَمْسِ الكلامِ) ، وَقيل: الصَّوْت الخَفِيُّ، من حَرَكَة شَيْء، أَو وطءِ قَدَمٍ، وَمِنْه قَول أبي ذُؤيب:
(فَشَرِبْنَ ثُم سَمِعْنَ حِسًّا دونَهُ ... شَرَفُ الحِجَابِ، ورَيْبُ قَرْعٍ يَقْرَعُ)
( ﴿ونَميمةً من قَانِصٍ مُتَلَبِّبٍ ... فِي كَفِّهِ جشْءٌ أجَشُّ وأقْطُعُ)
وَقَالَ الْأَصْمَعِي: أَرَادَ بِهِ صَوت وَتَرٍ، أَو ريحًا استَرْوَحَتْهُ الحُمُرُ، وَأنكر [وَهَمَاهِمًا من قانِصٍ. قَالَ: لِأَنَّهُ أَشد خَتْلاً فِي القَنِيصِ من أَن يُهَمْهِمُ للوحشِ، أَلا ترى لقَوْل رُؤبة:
(فَبَاتَ والنَّفسُ من الحِرص الفَشَقْ ... )
(فِي الزَّرْبِ لَو يَمْضَغُ شَرْيًا مَا بَصَقْ ... )
والفَشَقُ: الانتشارُ] . (﴾ والنَّامَّة: الحِسُّ، وَالْحَرَكَة) ، يُقَال: سَمِعت! نامَّتَهُ، ونَمَّتَهُ، أَي: حِسَّهُ، وحَرَكَتَهُ، والأعرفُ فِي ذَلِك: نَأْمَتَهُ.