قَالَ العجَّاجُ:
(إِذا استَنَامَ رَاعَهُ النَّجِيُّ ... )
(وتَنَوَّمَ) الرجُلُ (احْتَلَمَ) ، وَهُوَ مجازٌ. (و) من الْمجَاز: ( ﴿أنامَهُ) : إِذا (قَتَلَهُ) ، وَمِنْه حَدِيث عَليّ فِي الحثِّ على قِتالِ الخَوارج: ((إِذا رأَيْتُموهُمْ﴾ فأنيموهُمْ)) أَي: اقْتُلُوهُمْ، وَحَدِيث غَزْوَة الفتحِ: ((فَمَا أشْرَفَ لَهُم يومئذٍ أحدٌ إِلَّا ﴿أنامُوهُ)) أَي: قَتَلُوهُ. (و) من الْمجَاز:﴾ أنامَتِ (السَّنَةُ النَّاسَ) : إِذا (هَشَمَتْهُمْ) وأبادَتْهُمْ وهَزَلَتْهُمْ، وَكَذَلِكَ: أهْمَدَتْ. (و) ﴿أَنَام (فُلانًا: وَجَدَهُ﴾ نائِمًا) ، كأحْمَدَهُ: وجَدَهُ مَحْمُودًا. ( ﴿والنَّائِمَةُ: (المَنِيَّةُ) ، هَكَذَا فِي النُّسخ، وَالصَّوَاب: المَيِّتَةُ، والنَّامِيَةُ: الجُثَّةُ. (و) أَيْضا: (الحيَّةُ) ، وَلَا يخْفَى مَا بَين المَيِّتَةِ والحيَّة من حُسْن التَّقابُل. (﴾ والمَنَامَةُ) : ثَوْبٌ ﴿يُنامُ فِيهِ، وَهُوَ (القطيفَةُ) ، وَأنْشد الْجَوْهَرِي للكُميت:
(علَيْهِ﴾ المَنامَةُ ذاتُ الفُضول ... من القَهْزِ والقَرْطَفُ المُخْمَلُ)
وَقَالَ آخر:
(لِكُلِّ ﴿منامةٍ هُدْبٌ أصيرُ ... )
أَي: مُتَقارِبٌ، (﴾ كالنِّيْمِ) بِالْكَسْرِ، وَمِنْه قَول تأبَّط شرًّا:
(نِياف القُرْطِ غَرَّاء الثَّنايا ... تَعَرَّضُ للشَّبابِ، ونِعْمَ ﴿نِيمُ)
قَالَ الْجَوْهَرِي: (و) رُبمَا سمَّوا (الدُّكَّان) منامةً؛ لأنَّه ينامُ عَلَيْهَا، وَبِه فسَّر ابْن الْأَثِير حَدِيث عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: ((دَخَلَ عَلَيَّ رَسُول الله
وَأَنا على المَنَامَةِ)) . (و) من المجازِ: (﴾ المُسْتَنام: كُلُّ مُطْمَئِنٍّ، يَسْتَقِرُّ فِيهِ الماءُ) ، وَلَو قَالَ:! ومُسْتَنام الماءِ: مُسْتَقَرُّهُ، لَكَانَ أخْصَرَ.