يَظُن أنَّه لماَّ عطف قولَهُ، ﴿وَوِحامُها على عِصيانُها، أنَّهما شَيْء وَاحِد، وَالْمعْنَى فِي قَوْله: ووِحَامُها: شهوةُ الأُتُنِ للعَيْر، أَرَادَ أَنَّهَا تَرمَحُهُ مرّة، وتَسْتعصي عَلَيْهِ مَعَ شهوتِها لضِرابِهِ إِيَّاهَا، فقد رابهُ ذَلِك مِنْهَا، حِين أظهرت شَيْئَيْنِ مُتضادين.﴾ ووَحَّمَها ﴿تَوْحيمًا: أَزَال﴾ وَحَمَهَا، كَمَا فِي الأساس. وَفِي الْمثل - يضْرب فِي الشَّهْوانِ - (( ﴿وَحْمَى وَلَا حَبَل)) أَي: أنَّه لَا يُذْكرُ لَهُ شَيْء إِلَّا اشْتهاه. وَفِي الأساس: يُضرَبُ للحريص السَّآّل، وَلَا حَاجَة بِهِ، ويُروى: ((وَحْمَى، فأمَّا حَبَلٌ فَلَا)) ، قَالَ أَبُو عبيد: يُقَال ذَلِك لمن يطْلب مَا لَا حَاجَة لَهُ فِيهِ، من حِرْصِهِ. وليلةٌ ذاتُ﴾ وَحَمٍ، محركة، أَي: شديدةُ الحرِّ، كَمَا فِي الأساس. ﴿وَوَحَمَ﴾ وَحْمَهُ: قَصَدَ قَصْدَهُ، عَن ابْن القطَّاع.
وخ م
( ﴿الوَخْمُ) ، بِالْفَتْح، (وككَتِفٍ، وأميرٍ، وصَبورٍ) ، وَلم يذكر الْجَوْهَرِي الْأَخِيرَة: (الرَّجُلُ الثَّقيل، ج:﴾ وَخَامَى، ﴿ووِخامٌ) بِالْكَسْرِ، (﴾ وأوْخامٌ) ، وَعَلَيْهِمَا اقْتصر الْجَوْهَرِي، والأخير يحْتَمل أَن يكون جمع الأوَّل كفَرْخٍ وأفْراخٍ، وَجمع الثَّانِي، ككَتِفٍ وأكتافٍ. وَقد ( ﴿وَخُمَ، ككَرُمَ،﴾ وَخامَةً، ﴿ووُخومَةً،﴾ ووُخومًا) ، بضمِّهما. وَفِي حَدِيث أم زرع: ((لَا مخافَةَ، وَلَا وَخامَةَ)) وَقد تكون ﴿الوَخامَةُ فِي الْمعَانِي، يُقَال: هَذَا الْأَمر﴾ وَخيمُ الْعَاقِبَة، أَي: ثقيلٌ رديءٌ. (وأرضٌ ﴿وَخامٌ،﴾ ووخومٌ، ﴿ووَخِمَةٌ، كفَرِحةٍ،﴾ ووخْمَةٌ، ﴿ووَخيمَةٌ،﴾ ومُوخِمَةٌ) كمُحْسِنَةٍ، وَفِي بعض النّسخ: كمَحْمَدَةٍ، وهما صَحِيحَانِ، أَي: (لَا يَنْجَعُ كَلؤُها) وَلَا توَافق ساكنها،