قَالَ شَيخنَا، ثمَّ إِن ابْن مَالك فِي بَحْثِ القَلْبِ، جعل أصل عِمْ: انْعِمْ، فحُذِفَتْ فاؤُه، ثمَّ همزَة الوصْلِ، قَالَ الدَّمامينيُّ: وَثَبت أَنه يُقَال: ﴿وَعَمَ﴾ يَعِمُ، بِمَعْنى نَعِمَ، فَلَا شُذوذَ من جِهَةِ الحَذْفِ. قَالَ شيخُنا: وَفِي حَاشِيَة السَّيِّد والسَّعد كِلَاهُمَا على الكشَّاف، مَا يُوافق كَلَام ابْن مَالك. قلت: وَهُوَ كلامُ أكْثَرِ أئمَّةِ اللُّغة، وَلذَا ذكره الْجَوْهَرِي فِي تركيب: " ن ع م "، وَأما تركيب " وع م " فَإِنَّهُ ساقِطٌ عندَهُ. [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: ﴿وَعَمَ بالخَبَرِ﴾ وَعْمًا: أخْبَرَ بِهِ وَلم يَحُقَّهُ، والغَيْنُ الْمُعْجَمَة أعْلى، كَذَا فِي المُحكم.
وغ م
( ﴿الوَغْمُ) ، بِالْفَتْح: (النَّفْسُ) ، نَقله ابْن نجدة عَن أبي زيدٍ. (و) أَيْضا: (الثَّقِيلُ الأحْمَقُ) . (و) أَيْضا: (الحَرْبُ) والقِتالُ. (و) أَيْضا: (التِّرَةُ) والذَّحْلُ، والجَمْعُ:﴾ الأوغامُ، نَقله الْجَوْهَرِي. (و) أَيْضا: (الحِقْدُ الثَّابِتُ فِي الصَّدْر) ، وَالْجمع: الأوْغَامُ، وَمِنْه قَوْله:
(لَا تَكُ نَوَّامًا على الأوْغَامِ ... )
(و) الوَغْمُ: (القَهْرُ) . ( ﴿وَوَغَمَ بالخَبَرِ﴾ يَغِمُ) ﴿وَغْمًا: إِذا أخْبَرَهُ بِخَبَرٍ، لم يُحَقِّقْهُ، أَو من غير أنْ يَسْتَيْقِنَهُ، عَن الْكسَائي، مِثْلُ (لَغَمَ) . وَفِي التَّهْذِيب، عَن أبي زيد:﴾ الوَغْمُ: أَن تُخْبِرَ الْإِنْسَان بالْخبر من وَراءَ وَرَاءَ لَا تَحُقُّهُ. ( ﴿وَوَغِمَ عَلَيْهِ، كَوَجِلَ: حَقَدَ) ، نَقَلَهُ الْجَوْهَرِي. (﴾ وتَوَغَّمَ عَلَيْهِ: اغْتاظَ) . [] وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ: الوَغْمُ: الشَّحْناءُ، والسَّخيمَةُ، وَقد ﴿وَغِمَ صَدْرُهُ وَغْمًا،﴾ وَوَغَمًا، وَوَغِمَ، كَوَجِلَ، وَمَنَعَ،! وَأْوَغَمُه هُو. ورَجُلٌ