اللَّبَّاتِ، كأَنّهم جعلُوا كلَّ جزءٍ مِنْهَا لَبَّةً، ثمَّ جمعُوا على هادا. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هِيَ العِظَامُ الّتي فَوْقَ الصَّدْرِ وأَسفَلَ الحَلْقِ بَين التَّرْقُوَتَيْنِ، وفيهَا تُنْحَرُ الإِبِلُ. وَمن قَالَ: إِنها النُّقْرَةُ فِي الحَلْقِ، فقد غَلِطَ. انْتهى.
(و) من الْمجَاز: أَخَذَ فِي ﴿لَبَبِ الرَّمْل، هُوَ: (مَا اسْتَرَقَّ مِنَ الرَّمْلِ) ، وانْحَدَرَ من مُعْظَمِهِ، فَصَارَ بَيْنَ الجَلَدِ وغَلْظِ الأَرْض.
وَقيل: لَبَبُ الكَثِيبُ: مُقَدَّمُهُ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
بَرَّاقَةُ الجِيدِ﴾ واللَّبَّاتِ واضِحَةٌ
كَأَنَّهَا ظَبْيَةٌ أَفْضَى بِها لَبَبُ
قَالَ الأَحْمَرُ: مُعْظَمُ الرَّمْلِ: العَقَنْقَلُ، فإِذا نَقَصَ، قيل: كَثِيبٌ، فإِذا نَقَصَ، قِيلَ: عَوْكَلٌ، فإِذا نَقَصَ، قيل: سِقْطٌ، فإِذا نقص، قيلَ: عَدَابٌ، فإِذا نَقَصَ، قيلَ: لَبَبٌ.
وَفِي التَّهْذِيب: اللَّبَبُ من الرَّمْل: مَا كَانَ قَريباً من حَبْلِ الرَّمْل.
(و) اللَّبَبُ: معروفٌ، وَهُوَ (مَا يُشَدُّ فِي) ، وَفِي نسخةٍ: على (صَدْرِ الدّابَّةِ) ، أَو النّاقة، كَمَا فِي نُسْخَة بدل الدَّابّةِ. قَالَ ابْنُ سيدَهْ وغيرُهُ: يكون للرَّحْلِ والسَّرْج (لِيَمْنَعَ اسْتِئْخَارَ الرَّحْل) والسَّرْجِ، أَي: يَمْنَعُهُمَا من التّأْخير، (ج أَلْبابٌ) ، قَالَ سيبويهِ: لم يُجاوِزُوا بِهِ هاذا البِناءَ.
( ﴿وأَلْبَبْتُ) السَّرْجَ: عَمِلْتُ لَهُ﴾ لَبَباً، وأَلْبَبْتُ (الدّابَّةَ، فَهِيَ ﴿مُلْبَبٌ) جاءَ على الأَصل، وَهُوَ نادرٌ: جعلتَ لَهُ لَبَباً. قالَ: وهاذا الحرفُ، هاكذا رَوَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ بِإِظْهَار التّضعيف. (و) قَالَ ابْنُ كَيْسَان: هُوَ غَلَطٌ وقياسُه (﴾ مُلَبٌّ) ، كَمَا يُقَال مُحَبٌّ، من: أَحْبَبْتُهُ. (و) كذالك ( ﴿لَبَبْتُهَا) ، أَي: الدّابَّةَ، (فَهِيَ﴾ مَلْبُوبَةٌ) من الثُّلاثيّ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
(! واللَّبْلابُ) : حَشِيشَةٌ، و (نَبْتٌ) يَلْتَوِي على الشَّجَر.