(تكونُ مِنْهَا الرَّقَّةُ) والشَّفَقَةُ. ولاكنْ يُقَالُ: لَيْسَ لنا فِي الْجمع أَفْعَل بالفَتح كأَحْمَدَ.
وَفِي المُحْكَم: قد عَلِمَتْ بذالِك بَنَاتُ ﴿أَلْبُبِهِ، يَعْنُونَ لُبُّهُ، وَهُوَ أَحد مَا شَذَّ من المُضَاعَفَ، فجاءَ على الأَصل، هاذا مَذْهَب سِيبَوَيْهِ.
وَقَالَ المُبَرِّدُ فِي قَول الشَّاعر يُرِيدُ بَنَاتِ أَعْقَلَ هَذا الحَيِّ، فإِنْ جَمَعْتَ﴾ أَلْبُباً، قلتَ: ﴿أَلابِبُ، والتَّصْغيرُ﴾ أُلَيْبِبٌ، وَهُوَ أَوْلَى من قولِ مَنْ أَعَلَّها.
(و) من المَجَاز: مررتُ بِحيَ ذِي لَبالِبَ، وظَبَاظِبَ. (لَبَالِبُ الغَنَم: جَلَبَتُهَا وصَوتُها) ، وظَبَاظِبُ الإِبِلِ، جَلَبَتُها، كَذَا فِي الأَساس.
(و) يُقَال: (رَجُلٌ لَبٌّ ولَبِيبٌ) ، أَي: (لازِمٌ للأَمْرِ) ، مُقِيمٌ عَلَيْهِ، لَا يَفْتُرُ عَنهُ.
واللَّبُّ، أَيضاً: اللَّطِيف القَرِيبُ من النّاس، والأُنثى لَبَّةٌ، وجمعُهَا لِبابٌ.
(و) من المَجَاز: رَجُلٌ ( ﴿مَلْبُوبٌ) ، أَي: (مَوْصُوفٌ بالعَقْلِ) ﴾ واللُّبِّ. قَالَه اللَّيثُ. وَفِي التّهذيب: قَالَ حَسّانٌ:
وجارِيَة مَلْبُوبَة ومُنَجَّسٍ
وطارِقَةٍ فِي طَرْقِها لَمْ تَشَدَّدِ
(و) من المَجاز: ( ﴿اللَّبِيبُ: العاقِلُ) ذُو لُبَ، وَمن أُولِي الأَلْبابِ، (ج﴾ أَلِبَّاءُ) . قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لَا يُكَسَّرُ على غير ذالك، والأُنْثَى ﴿لَبيبَةٌ. وَقَالَ الجَوْهَرِي: رَجُلٌ﴾ لَبِيبٌ، مثلُ لَبَ. قَالَ المُضَرِّب بْنُ كَعْب:
فَقُلْتُ لَهَا فِيئِي إِليك فإِنَّني
حَرامٌ وإِنّي بَعْدَ ذاكِ لَبِيبُ
قيل: إِنَّمَا أَراد:! مُلَبّ بِالْحَجِّ، وَقَوله: (بعدَ ذاكِ) ، أَي: مَعَ ذاكِ.
(و) حُكِيَ عَن يُونُسَ أَنّه قَالَ: تقولُ العربُ للرَّجُل تَعْطِفُ عَلَيْهِ: (لَبَابِ لَبَابِ) ، بِالْكَسْرِ (كَقَطَامِ) وحَذَامِ. وَقيل: إِنّه (أَي: لَا بأْسَ) بلُغةِ حِمْيَرَ. قَالَ ابنُ سِيدَه: وَهُوَ عِنْدِي