(إِنَّكِ لَوْ شَهِدْتِنَا بِالخَنْدَمَه ... )
(إِذْ فَرَّ صَفْوَانُ وَفَرَّ عِكْرِمَهْ ... )
إِلَى أنْ قالَ:
(لَهُمْ نَهِيتٌ خَلْفَنَا ﴿وهَمْهَمَهْ ... )
(لَمْ تَنْطِقِي باللَّوْمِ أَدْنَى كَلِمَهْ ... )
قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ الرَّاعِشِ الهُذَلِيِّ، وَمَرَّ ذَكْرُهُ فِي ((خَ ن د م)) . (و) أَصْلُ الهَمْهَمَةُ فِي (نَحْوِ أَصْوَاتِ البَقَرِ، والفِيَلَةِ، وشِبْهِها، و) قِيلَ: الهَمْهَمَةُ: (كُلُّ صَوْتٍ مَعَهُ بَحَجٌ) . (و) ﴾ هَمْهَمَةُ: (اسْمُ رَجُلٍ) . ( ﴿والهِمْهِيمُ: بِالكَسْرِ: الأَسَدُ،﴾ كَالهَمْهَامِ، ﴿والهَمْهُومِ، بالضَّمِّ) ، وَقَدْ﴾ هَمْهَمَ. (و) ﴿الهِمْهِيمُ: (الحِمَارُ المُرَدِّدُ نَهِيقَهُ فِي صَدْرِهِ) ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الحِمَارَ والأُتُنَ:
(خَلَّى لَهَا سَرْبَ أُولَاهَا وَهَيَّجَهَا ... مِنْ خَلْفِهَا لَاحِقُ الصُّقْلَيْنِ هِمْهيمُ)
(﴾ والهَمَاهِمُ: ﴿الهُمُومُ) ، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاِعِي:
(طَرَقاً فَتِلْكَ﴾ هَمَاهِمِي أَقْرِيهما ... قُلُصاً لَوَاقِحَ كَالقِسيِّ وحُولاً)
وَقَالَ ابنُ أَبِي الحَدِيدِ: ﴿هَمَاهِمُ النُّفُوسِ: أَفْكَارُهَا، وَمَا﴾ تَهُمُّ بِهِ عِنْدَ الرِّيبَةِ فِي الأَمْرِ. ( ﴿والهَمَّامُ، كَشَدَّادٍ: النَّمّامُ) ، كَأَنَّهُ أَخِذَ مِنَ﴾ الهَمِّ، وَهُوَ الدَّبُّ، وَفِي الحَدِيثِ: ((أَصْدَقُ الأَسْمَاءِ عِنْدَ اللهِ حَارِثَةُ وَهُمَّامٌ)) وَهُوَ: فَعَّالٌ: مِنْ ﴿هَمَّ بالأَمْرِ﴾ يَهُمُّ إِذَا عَزَمَ عَلَيْهِ، وإِنَّما كَانَ أَصْدَقَها؛ لأَنَّهُ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَاّ وَهُوَ يَهُمُّ بِأَمْرٍ رَشِدَ أَوْ غَوِيَ. (و) ! هَمَّامُ (بنُ الحَارِثِ) بنِ ضَمْرَةَ: خُرَاسَان بَدْرِيٌّ، قَالَهُ أَبُو عَمْرٍ ووَحْدَهُ مُخْتَصراً. (و) هَمَّامُ (بنُ زَيْدِ) بنِ وَابِصَةً، لَهُ حَدِيثٌ، ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكُمِ، نَزَلَ