وقالَ ابنُ جِنّي: ﴿هَمْهَامِ، وحَمْحَامِ، ومَحْماحِ: اسمُ البَقْيِ، مثلُ سُرْعَانَ، ووُشْكَانَ، وغَيْرِهِمَا من أسماءِ الأفْعَالِ التِي استُعْمِلَتْ فِي الخَبَرِ.﴾ والهَمُومُ: النَّاقَةُ ﴿تُهْمِّمُ الأَرْضَ بفِيَها، وتَرْتَعُ أدْنَى شَيْءٍ تَجِدْهُ، ومنْهُ: قَوْلُ ابنَةِ الخُسِّ: " خَيْرُ النُّوقِ﴾ الهَمُومُ الرَّمُوم، التِي كَأنَّ عَيْنَيْهَا عَيْنَا مَحْمُوم ". ووقَعَتِ السُّوسَةُ فِي الطَّعَامِ ﴿فهَمَّتْهُ هَمًّا، أَي: أكَلَتْ لُبَابَهُ، وخَرَّقْتُه. وقَدَحٌ﴾ هِمٌّ، بالكَسْرِ، أَي: قَدِيمٌ، وهُوَ مَجَازٌ. وللشَّرَابِ ﴿هَمِيمٌ فِي العِظَامِ، أَي: دَبِيبٌ. وشيخُنَا: مُحَمَّد بنُ حَسَنِ بنِ﴾ هِمَّانَ، بالكَسر، دِمَشْقِيٌّ، نَزَلَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ، وَله إَجَازَةٌ من الشيخِ عَبد اللهِ ابنِ سالمٍ البَصْرِيِّ. وبنُو ﴿هميم بن عبدِ العُزَّى بن رَبِيعَةَ ابْن تَمِيمِ بنِ يَقْدُمَ: قَبيلة. قلتُ: ولعلَّ مبرحَ بنَ هميمٍ الَّذِي فِي الصَّعِيد، نُسِبَ إِلَيْهِم.﴾ والهُمَامَانِ، بالضَّمِّ: مَوْضِعٌ فِي شِعْرِ الأعْشَى:
(وَمِنَّا امْرُؤٌ يَوْمَ! الهُمَامَيْنِ مَاجِدٌ ... بِجَوِّ نَطَاعٍ يَوْمَ تَجْنِي جُنَاتُها)
هـ ن م
(الهَيْنَمَةُ: الصَّوْتُ الخَفِيُّ) ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وقالَ أَبُو عُبَيْد: الكَلَامُ الخَفِيُّ لَا يُفْهَمُ، وأنشَدَ لِلكُمَيْتِ:
(ولَا أشْهَدُ الهُجْرَ وَالقَائِلِيهِ ... إذَا هُمْ بِهَيْنَمَةٍ هَتْمَلُوا)
وَقَالَ الْأَزْهَرِي: الهينَمَةُ: الصوتُ،