وأَمَّا قوْلُهم: ﴿المَأْذَنَةُ فلُغَةٌ عاميَّةٌ.
(﴾ والأَذانُ: الإِقامَةُ) لمَا فِيهَا مِنَ الإِعْلامِ للحضُورِ للفَرْضِ ( ﴿وتأَذَّنَ) ليَفْعَلنَّ: أَي (أَقْسَمَ) وقالَ. وَبِه فسّر قَوْله تعالَى: ﴿وَإِذ﴾ تأَذَّنَ ربُّكَ﴾ .
(و) قالَ الزجَّاجُ: تأَذَّنَ هُنَا بمعْنَى (أَعْلَمَ) .
(وقالَ الليْثُ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: ﴿تأَذَّنْتُ لأَفْعلنَّ كَذَا وَكَذَا يُرادُ بِهِ إيجابُ الفِعْل، وَقد﴾ آذَنَ وتأَذَّنَ بمعْنًى، كَمَا يقالُ: أَيْقَنَ وتَيَقَّنَ.
( ﴿وآذَنَ العُشْبُ) ، مَمْدوداً فَهُوَ﴾ مؤذنٌ إِذا (بَدَأَ يَجِفُّ فبعضُه رَطْبٌ وبعضُه يابِسٌ) ، وَهُوَ مجازٌ؛ قالَ الرَّاعِي:
وحارَبَتِ الهَيْفُ الشِّمالَ ﴿وآذَنَت ْمَذانِبُ مِنْهَا اللَّدْنُ والمُتَصوِّحُ (﴾ وإِذَنْ) :) حَرْفُ (جَوَاب وجزاءٍ تأْوِيلُها إِن كانَ الأَمرُ كَمَا ذَكَرْتَ) ، أَو كَمَا جَرَى، والجوابُ معْنى لَا يُفارِقُها وَقد يُفارِقُها الجَزاءُ، وتنصبُ المُضارِعَ بشُروطٍ ثلاثَةٍ: أَن تَتَصدَّرَ وأَنْ يكونَ الفِعْلُ حَالا وَأَن لَا يُفْصَل بَيْنهما، فَإِن وَقَعَتْ بَعْدَ عاطِفٍ جازَ الأَمْرَان؛ قالَهُ السَّمين فِي عمْدَةِ الحفَّاظِ.
وَفِي الصِّحاحِ: إِن قدَّمْتها على الفِعْل الْمُسْتَقْبل نَصَبْتَ بهَا لَا غَيْر؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
ارْدُدْ حِماركَ لَا تَنْزِعْ سَوِيَّتَه ﴿إذَنْ يُرَدَّ وقيدُ العَيْرِ مَكْروبُثم قالَ الجوْهرِيُّ: وَإِن أَخَّرْتَها أَلْغَيْتَ، فَإِن كانَ بَعْدَها فعْلُ الحالِ لم تَعْمَل، وَإِن دَخَلَتْ عَلَيْهَا الواوُ والفاءُ فأَنْتَ بالخِيارِ، إنْ شِئْتَ أَعْمَلْتَ وَإِن شِئْتَ أَلْغَيْتَ.
(ويَحْذِفونَ الهَمْزَةَ فيقولونَ:﴾ ذَنْ) لَا أَفْعَل، (وَإِذا وَقَفْتَ