( ﴿وتَأَنَّنْتُه﴾ وأَنَّنْتُهُ) :) أَي (تَرَضَّيْتُهُ.
(وبِئْرُ ﴿أَنَّى، كحَتَّى) ، ويقالُ بالموحَّدَةِ أَيْضاً كَمَا تقدَّمَ، (أَو) أُنَا، (كَهُنا) وَهَكَذَا ضَبَطَه نَصْر، (أَو إِنِي، بكسْرِ النُّونِ المُخَفَّفَةِ) ، وعَلى الأَخِيرَيْن اقْتَصَرَ ياقوتُ، فمحلُّ ذِكْرِه فِي المُعْتلِّ: (مِن آبارِ بَني قُرَيْظَةَ بالمَدينَةِ) ، على ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاة والسَّلام.
قالَ نَصْر: وَهُنَاكَ نَزَلَ النبيُّ ﷺ لمَّا فَرَغَ مِن غَزْوَةِ الخنْدَقِ وقَصَدَ بَني النَّضير.
(وأَنَّى تكونُ بمعْنَى حيثُ وكيفَ وأَيْنَ) ؛) وقوْلُه تعالَى: ﴿فأْتوا حَرْثَكم أَنَّى شِئْتُم﴾ ، يَحْتَمل الوُجُوه الثلاثَةَ؛ وقوْلُه: أَنَّى لكَ هَذَا، أَي مِن أَيْنَ لكَ، (وتكونُ حَرْفَ شَرْطٍ) ، كقوْلِهِم: أَنَّى يكُنْ أَكُنْ.
(﴾ وإِنَّ) ، بالكسْرِ، ( ﴿وأَنَّ) ، بالفتْحِ: (حَرْفَانِ) ، للتَّأْكِيدِ، (يَنْصِبانِ الاسْمَ ويَرْفَعانِ الخَبَرَ؛ وَقد تَنْصِبُهُما) ، أَي الاسْم والخَبَر إنَّ (المَكْسورَةُ، كقولِهِ) :
(إِذا اسْوَدَّ جُنْحُ اللَّيلِ فَلْتَأْتِ ولتَكُن (خُطاكَ خِفافاً﴾ إنَّ حُرَّاسَنا أُسْدَا) فالحُرَّاس اسْمها والأُسْد خَبَرها، وكِلاهُما مَنْصوبانِ.
(وَفِي الحدِيثِ: (إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّم سَبْعينَ خَرِيفاً) وَقد يَرْتَفِعُ بَعْدَها المُبْتَدأ فيكونُ اسْمُها ضَميرَ شأنٍ مَحْذوفاً نَحْو) الحدِيْث: ((إِنَّ مِن أَشَدِّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ القِيامَةِ المُصَوِّرونَ) ؛ والأَصْلُ! إِنَّه) .
(وَمِنْه أَيْضاً قوْلُه تعالَى: ﴿إِنَّ هذانِ لساحِرانِ﴾ ؛ تَقْديرُه إنَّه كَمَا سَيَأْتي قرِيباً إنْ شاءَ اللَّه تَعَالَى.
(والمَكْسورَةُ) مِنْهُمَا (يُؤَكَّدُ بهَا الخَبَرُ، وَقد تُخَفَّفُ فتَعْمَلُ قَلِيلا وتُهْمَلُ