يقُولُون: واللَّه إنَّه لقائِمٌ، ﴿وإِنَّه قائِمٌ، وقيلَ: إِذا لم تأْتِ باللَاّم فَهِيَ مَفْتوحَة: واللَّهِ أَنَّك قائِمٌ؛ نَقَلَهُ الكِسائي، وقالَ: هَكَذَا سَمِعْته مِنَ العَرَبِ.
(و) الخامِسُ: أَنْ تكونَ (مَحْكِيَّةً بالقَوْلِ فِي لُغَةِ من لَا يَفْتَحُها قالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿﴾ إِنِّي مُنْزِلُها عَلَيْكُمْ﴾ ) ، قالَ الفرَّاءُ: إِذا جاءَتْ بَعْدَ القَوْلِ وَمَا تصرَّف مِنَ القَوْل وكانتْ حكايَةً لم يَقَعْ عَلَيْهَا القوْلُ وَمَا تصرَّف مِنْهُ فَهِيَ مكْسُورَةٌ، وَإِن كانتْ تفْسِيراً للقوْلِ نَصَبَتْها وذلِكَ مثْل قَوْل اللَّهِ، ﷿: ﴿وقوْلِهم ﴿إنَّا قَتَلْنا المَسِيحَ عيسَى ابْن مَريَمَ﴾ ، كسَرْتَ لأنَّها بعْدَ القَوْلِ على الحِكايَةِ.
(و) السَّادِسُ: أَنْ تكونَ (بعدَ واوِ الحالِ) نحْوَ: (جاءَ زَيدٌ وإِنَّ يَدَهُ على رأْسِه.
(و) السَّابِعُ: أَنْ تكونَ (موضِعَ خَبَرِ اسْمِ عَيْنٍ) نحْو: (زَيْدٌ إِنَّهُ ذَاهِبٌ، خِلافاً للفَرَّاءِ.
(و) الثَّامِنُ: أَنْ تكونَ (قَبْلَ لامٍ مُعَلِّقَةٍ) نحْوَ قوْلِهِ تعالَى: ﴿ (واللَّهُ يَعْلَمُ﴾ إِنَّكَ لرَسولُهُ) ﴾ .) قالَ أَبو عبيدٍ: قالَ الكِسائيُّ فِي قوْلِهِ ﷿: ﴿وإنَّ الذينَ اخْتَلَفوا فِي الكِتابِ لفي شقاقٍ بَعِيدٍ﴾ ، كُسِرَتْ إنَّ لمَكانِ الَّلامِ الَّتِي اسْتَقْبلتها فِي قوْلهِ: لَفِي، وكذلِكَ كلُّ مَا جاءَك مِن أنَّ فكانَ قَبْله شيءٌ يَقَعُ عَلَيْهِ فإنَّه مَنْصوبٌ، إِلَاّ مَا اسْتَقْبَله لامٌ فإنَّ الَّلامَ تَكْسِره.
قلْتُ: فأمَّا قِراءَة سعيدِ بنِ جُبَيْر: إِلَّا! أَنَّهم ليأْكلُونَ الطَّعامَ بالفتْح فإنَّ الَّلامَ زائِدَةٌ.
(و) التَّاسِعُ: أَنْ تكونَ (بَعْدَ حَيثُ) ، نحْو: (اجلِس حيثُ إنَّ زَيداً جالِسٌ) .) فَهَذِهِ المَواضِعُ التِّسْع الَّتِي تُكْسَرُ فِيهَا إنَّ.