﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ ﴿أَنَّها إِذا جاءَتْ لَا يُؤْمِنونَ) ﴾ .
(قالَ الفارِسِيُّ: سأَلْتُ عَنْهَا أَبا بكْرٍ أَوانَ القِراءَةِ فقالَ: هُوَ كقَوْلِ الإنْسان إنَّ فلَانا يَقْرأُ فَلَا يَفْهَم، فتَقُول أَنْتَ: وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّه لَا يَفْهَم.
وَفِي قِراءَةِ أُبَيَ: لَعَلّها إِذا جاءَتْ لَا يُؤْمِنون؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لحُطائِطِ بنِ يَعْفُر؛ وقيلَ: هُوَ لدُرَيْدٍ:
أَرِيني جَواداً ماتَ هَزْلاً﴾ لأنَّني أَرى مَا تَرَيْنَ أَو بَخِيلاً مُخَلَّداقالَ الجَوْهرِيُّ: وأَنْشَدَه أَبو زيْدٍ لحاتِمٍ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وَهُوَ الصَّحيحُ.
قالَ: وَقد وَجَدْته فِي شعْرِ مَعْنِ بنِ أَوْسٍ المُزَنيّ.
قلْتُ: هُوَ فِي الأَغاني لحُطائِطٍ وساقَ قصَّته.
وقالَ عدِيُّ بنُ زيْدٍ:
أَعاذِكَ مَا يُدْريكِ أنَّ مَنِيَّتيإلى ساعةٍ فِي اليومِ أَو فِي ضُحَى الغَدِ؟ أَي لَعَلَّ مَنِيَّتي.
قالَ ابنُ بَرِّي: ويدلُّ على مَا ذَكَرْناهُ قوْلُه تعالَى: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لعَلَّه يَزَّكَّى﴾ ، ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعَةَ تكونُ قَرِيبا﴾ .
إِن
: ( ﴿إنْ: المكْسورَةُ الخَفيفَةُ) لَهَا اسْتِعمالاتٌ خَمْسةٌ:
الأَوَّل: أَنَّها (تكونُ شَرْطيَّةً) كقوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ (إنْ يَنْتَهوا يُغْفَرْ لَهُم مَا قَدْ سَلَفَ) ﴾ ،) وقَوْلِه تَعَالَى: ﴿ (﴾ وإنْ تَعودُوا فَعُدْ) ﴾ .
(وَفِي الصِّحاحِ: هُوَ حَرْفٌ للجَزاءِ يُوقِعُ الثانيَ مِن أَجْلِ وُقوع الأوَّل كقوْلِكَ: إنْ تأْتِني إتِك، وإنْ جِئْتني أَكْرَمْتُك؛ انْتَهَى.
وسُئِلَ ثَعْلَب: إِذا قالَ الرَّجلُ