﴿إِن عِنْدَكُم مِن سُلْطانٍ بِهَذَا) ﴾ ،) وقَوْله تَعَالَى: ﴿ (قُلْ إِن أَدْري أَقَريبٌ مَا توعَدونَ﴾ .
(والثَّالِث:) أَنَّها (تكونُ مُخَفَّفَةً مِن الثَّقيلَةِ فتَدْخُلُ على الجُمْلَتَيْنِ، فَفِي الاسْمِيَّةِ تَعْمَلُ وتُهْمَلُ، وَفِي الفِعْليَّةِ يَجِبُ إهْمالُها) ، وَقد تَقدَّمَ عَن الليْثِ أنَّ مَن خَفَّفَ يَرْفَع بهَا، وأَنَّ نَاسا مِن الحِجازِ يُخَفِّفونَ وينْصِبُون على توهُّم الثَّقيلَة، ومِثَالُ الإِهْمالِ ﴿إنْ هذانِ لَساحِرانِ﴾ ، وَهِي قِراءَةُ عاصِمٍ والخَلِيلِ.
(وحَيْثُ وَجَدْتَ إنْ وبَعْدَها لامٌ مَفْتوحَةٌ فاحْكُم بأَنَّ أَصْلَها التَّشْديدُ) ؛) قالَ الجوْهرِيُّ: وَقد تكونُ مُخفَّفَةً من الشَّديدَةِ فَهَذِهِ لَا بُدَّ من أَنْ تدْخُلَ اللامُ فِي خَبَرِها عِوضاً عمَّا حُذِفَ مِن التَّشْديدِ كقَوْلِه تعالَى: ﴿إنْ كُلُّ نَفْسٍ لمَّا عَلَيْهَا حافظٌ﴾ ؛ وإنْ زيدٌ لأَخوكَ، لئَلَاّ تَلْتَبِس ﴿بإنْ الَّتِي بمعْنَى مَا للنَّفي.
قالَ ابنُ بَرِّي: اللامُ هُنَا دَخَلَتْ فرْقاً بينَ النَّفي والإِيجَاب،﴾ وإنْ هَذِه لَا يكونُ لَهَا اسمٌ وَلَا خَبَرٌ، فقَوْلُه: دَخَلَت اللامُ فِي خبرِها لَا معْنًى لَهُ، وَقد تدخُلُ هَذِه اللامُ مَعَ المَفْعولِ نَحْو: إنْ ضَرَبتِ لزَيداً، وَمَعَ الفاعِلِ نَحْو قوْلِكَ: إنْ قامَ لزيدٌ.
(و) الرَّابع:) أَن (تكونَ زائِدَةً) مَعَ مَا (كقَوْله:
(مَا إنْ أَتَيْتُ بشَيْءٍ أَنْتَ تَكْرَهُهُ وَمِنْه أَيْضاً قَوْلُ الأَغْلَب العِجْليّ الَّذِي تقدَّمَ.
وَفِي المحْكَم: إنْ بمعْنَى مَا فِي النَّفْي وتُوصَلُ بهَا مَا زائِدَة، قالَ زهيرٌ:
مَا إنْ يَكادُ يُخلِّيهمْ لِوِجْهَتِهمْ تَخالُجُ الأَمْرِ إنَّ الأَمْرَ مُشْتَرَكُ (و) قَدْ (تكونُ بمعْنَى قَدْ) ، وَهُوَ الخامِسُ من اسْتِعْمالاتِها، (قيلَ: وَمِنْه)