وَهَذِه عَن الجوْهرِيِّ.
قيلَ: سُمِّيَت بذلِكَ لأنَّ بهَا إصْلاحَ الأحْوالِ الَّتِي تمكِّنُ الإنْسانَ أنْ يبنَّ فيمَا يُريدُ، ولذلكَ خصّ فِي قوْلِه تَعَالَى: ﴿بَلَى قادِرِين على أَنْ نُسَوِّي ﴿بنَانَه﴾ ، وقَوْله: ﴿واضْربُوا مِنْهُم كلَّ﴾ بَنانٍ﴾ ؛ خَصَّه لأنَّه بهَا يقاتِلُ ويدافِعُ؛ قالَهُ الرَّاغبُ.
وقالَ الفارِسِيُّ فِي قوْلِهِ تَعَالَى: ﴿نُسَوِّي بَنانَه﴾ ، أَي نَجْعلُها كخُفِّ البَعيرِ فَلَا يَنْتَفِع بهَا فِي صَناعَةٍ.
وقيلَ: ﴿البَنانُ: حاصِلُ الأصابِعِ، وَهل يخصّ اليَدَ أَو يعمُّ الرِّجْلَ خِلافٌ.
وقالَ أَبُو إسْحاق فِي قوْلِه تعالَى: ﴿واضْربُوا مِنْهُم كلَّ بَنانٍ﴾ . البَنانُ هُنَا جَمِيعُ الأعْضاءِ مِن البَدَنِ.
وقالَ الزجَّاجُ: الأصابِعُ وغيرُها مِن جَمِيعِ الأعْضاءِ.
وقالَ اللّيْثُ: البَنانُ فِي كتابِ اللَّهِ تَعَالَى: هُوَ الشَّوَى، وَهِي الأيْدِي والأَرْجُلِ، قالَ:﴾ والبَنانَةُ الإصْبَعُ الواحِدَةُ؛ وأَنْشَدَ:
لَا هُمَّ أَكْرَمْتَ بَني كنانهْليس لحيَ فوقَهم بَنانهْأَي ليسَ لأَحدٍ عَلَيْهِم فَضْلِ قيسَ إصْبعٍ.
وقالَ أَبو الهَيْثم: ﴿البَنانَةُ: الإصْبَعُ كلُّها، وتقالُ للعُقْدةِ العُلْيا مِنَ الإصْبَعِ؛ وأَنْشَدَ:
يُبَلِّغُنا مِنْهَا البَنانُ المُطَرَّفُ وَفِي الصِّحاحِ: جَمْعُ القلَّةِ:﴾ بَناناتٌ، ورُبَّما اسْتَعارُوا بناءَ أَكْثَر العَدَدِ لأَقَلِّه؛ وأَنْشَدَ سِيْبَوَيْه:
قد جَعَلَت مَيٌّ على الطِّرارِخَمْسَ بَنانٍ قانِىءِ الأَظْفارِيُريدُ خَمْس بَنانٍ مِن الأَظْفارِ ويقالُ: بَنانٌ مُخَضَّبٌ لأنَّ كلّ جَمْع بَيْنه وَبَينه واحِدِه الهاءُ فإنَّه يُوَحَّد ويُذَكَّرُ.
وَفِي عبارَةِ المصنِّفِ، ﵀، مِن القُصورِ مَا لَا يَخْفى.
(و) بَنانُ: (ماءَةٌ.
(و) قيلَ: (جَبَلٌ لبَني أَسَدٍ.
(و) قيلَ: (ع بنَجْدٍ) ؛) ويَجْمَعُ