(وتَطْليقَةٌ ﴿بائِنَةٌ) ، بالهاءِ (لَا غَيْر) ، فاعِلَةٌ بمعْنَى مَفْعولَةٍ: أَي تَطْليقَةٌ ذَات﴾ بَيْنُونَةٍ، ومثْلُه عِيشَةٌ راضِيَةٌ أَي ذَات رِضاً.
والطّلاقُ ﴿البائِنُ: الَّذِي لَا يملكُ الرَّجُلُ فِيهِ اسْتِرجاعَ المرْأَةِ إلَاّ بعَقْدٍ جَديدٍ وَله أَحْكامٌ تَفْصِيلُها فِي أَحْكامِ الفُروعِ مِن الفقْهِ.
(و) بانَ (﴾ بَياناً: اتَّضَحَ، فَهُوَ ﴿بَيِّنٌ) ، كسَيِّدٍ، (ج﴾ أَبْيِناءُ) ، كهَيِّنٍ وأَهْيِناء، كَمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: صَوابُه مثْلُ هَيِّن وأَهْوِناء لأنَّه مِن الهوانِ.
( ﴿وبِنْتُه، بالكسْرِ،﴾ وبَيَّنْتُه ﴿وتَبَيَّنْتُه﴾ واسْتَبَنْتُه: أَوْضَحْتُه وعَرَّفْتُه ﴿فبانَ﴾ وبَيَّنَ ﴿وتَبَيَّنَ﴾ وأَبانَ ﴿واسْتَبَانَ، كُلُّها لازِمَةٌ مُتَعَدِّيَةٌ) ، وَهِي خَمْسَةُ أَوْزانٍ، اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ مِنْهَا على ثلاثَةٍ وَهِي:﴾ أَبانَ الشَّيْء اتَّضَحَ، ﴿وأَبَنْتُه: أَوْضَحْتُه، واسْتَبَانَ الشيءُ: ظَهَرَ، واسْتَبَنْتُه: عَرفْتُه، وتَبَيَّنَ الشيءُ: ظَهَرَ، وتبَيَّنْتُه أَنا، ولكلَ مِن هَؤلاء شَواهِدُ.
أَمَّا﴾ بانَ ﴿وبانَهُ، فقد حَكَاه الفارِسِيُّ عَن أَبي زيْدٍ وأَنْشَدَ:
كأَنّ عَيْنَيَّ وَقد﴾ بانُوني غَرْبانِ فَوْقَ جَدْوَلٍ مَجْنونِوأَمَّا أَبانَ اللاّزِمَ فَهُوَ ﴿مُبِينٌ؛ وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ لعُمَر بنِ أَبي ربيعَةَ:
لَو دَبَّ ذَرَّ فوقَ ضاحِي جلْدِها﴾ لأَبانَ مِن آثارِهِنَّ حُدورُقالَ الجَوْهرِيُّ: ﴿والتَّبْيينُ: الإيضاحُ، وأَيْضاً: الوُضوحُ.
وَفِي المَثَل:
قد﴾ بَيَّنَ الصبحُ لذِي عَيْنَينِ أَي ﴿تَبَيَّنَ.
وقالَ النابِغَةُ:
إلَاّ الأَوارِيّ لَأْياً مَا﴾ أُبَيِّنُها والنُّؤْيُ كالحَوْضِ بالمظلومةِ الجَلَد ِأَي ﴿أَتَبيَّنُها.
وقوْلُه تعالَى: ﴿آياتٌ﴾ مُبَيِّناتٍ﴾ ، بكسْرِ الياءِ وتَشْديدِها