مَقْصوراً بصُورتِه، وعَلى ذلكَ حَنِينُ الجذعِ.
وظاهِرُ المصْباحِ: قَصرَ الحَنِينَ على اشْتِياقِ المرْأَةِ لوَلَدِها.
( ﴿حَنَّ﴾ يَحِنُّ ﴿حَنِيناً: اسْتَطْرَبَ، فَهُوَ﴾ حانٌّ، ﴿كاسْتَحَنَّ﴾ وتَحانَّ) .
(قالَ ابنُ سِيْدَه: حكَاهُ يَعْقوب فِي بعضِ شروحِه؛ وكذلكَ الناقَةُ والحَمامَةُ.
( ﴿والحانَّةُ: النَّاقَةُ) ؛) وَقد﴾ حَنَّتْ إِذا نَزَعَتْ إِلى أَوْطانِها، أَو أَوْلادِها. والناقَةُ ﴿تَحِنُّ فِي إِثْرِ ولَدِها حَنِينُها: تَطْرَبُ مَعَ صَوْتٍ، وقيلَ:﴾ حَنِينُها نِزَاعُها بصوتٍ وبغيرِ صوتٍ، والأَكْثَر أَنَّ الحَنِينَ بالصَّوْتِ.
وقالَ اللَّيْثُ: حَنِينُ الناقَةِ على مَعْنَيَيْن: حَنِينُها صَوْتُها إِذا اشْتاقَتْ إِلى ولَدِها، ﴿وحَنِينُها نِزَاعُها إِلى ولَدِها من غيرِ صَوْتٍ؛ قالَ رُؤْبَةُ:
حَنَّت قَلُوصِي أَمْسِ بالأُرْدُنّ﴾ ِحِنِّي فَمَا ظُلِّمْتِ أَن تَحِنِّييقالُ: حَنَّ قَلْبي إِليه فَهَذَا نِزاعٌ واشْتِياقٌ مِن غَيْرِ صَوْتٍ، ﴿وحَنَّتِ الناقَةُ إِلى أُلَاّفِها فَهَذَا صوتٌ مَعَ نِزاعٍ، وكَذلِكَ حَنَّتْ إِلى ولَدِها؛ قالَ الشاعِرُ:
يُعارِضْنَ مِلْواحاً كأَنَّ حَنِينَهاقُبَيْلَ انْفِتاقِ الصُّبْحِ تَرْجِيعُ زامِرِوأَمَّا حَنِينُ الجِذْعِ فَفِي الحدِيثِ: (كانَ يُصَلِّي إِلَى جِذْعٍ فِي مسْجدِه، فلمَّا عُمِلَ لَهُ المِنْبَرُ صَعِدَ عَلَيْهِ فحنَّ الْجذع إِلَيْهِ ﷺ ومالَ نحْوِه حَتَّى رَجَعَ إِلَيْهِ فاحْتَضَنَه فسَكَنَ) ، أَي نَزَعَ واشْتاقَ، وأَصْلُ الحَنِينِ تَرْجيعُ الناقَةِ صوْتَها إِثْرَ ولَدِها؛ وسَمِعَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وسلمبِلالاً يُنْشِد:
أَلا لَيْتَ شِعْرِي هَل أَبِيتَنَّ لَيْلَةًبوادٍ وحَوْلي إِذْخِرٌ وجَليلُ؟ فقالَ لَهُ:﴾ حَنَنْت يَا ابنَ السَّوْداءِ ويقالُ: مالَهُ! حانَّةٌ وَلَا آنَّةٌ أَي ناقَةٌ