أَي (كُفَّهُ واصْرِفْهُ) ؛) ويقالُ: مَا ﴿تَحُنُّ شَيئاً من شَرِّكَ، أَي مَا تَرُدُّه وتَصْرِفه عَنِّي؛ عَن الأَصْمعيّ.
(وبالضَّمِّ: بَنُو حُنَ: حَيٌّ من عُذْرَةَ) ، وَهُوَ حنُّ بنُ رَبيعَةَ بنِ حزامِ بنِ ضنةَ بنِ عبْدِ بنِ كثيرٍ، مِن بنِي عُذْرَةَ.
(﴾ والحِنَّةُ) ، بالكسْرِ، وظاهِرُ سِياقِه يَقْتضِي أَنَّه بالضَّمِّ، وليسَ كَذلِكَ، (ويُفْتَحُ) لُغَتان: (الجِنَّةُ) .) يقالُ: بِهِ ﴿حِنَّةٌ، أَي جِنَّةٌ.
(﴾ والمَحْنُونُ: المَصْروعُ) ، الَّذِي يصرعُ ثمَّ يفيقُ زَمَانا، عَن أَبي عَمْرو؛ (أَو المَجْنونُ.
( ﴿وتَحَنَّنَ) عَلَيْهِ: (تَرَحَّمَ) ؛) وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للحُطَيْئة:
﴾ تَحَنَّنْ عليَّ هَداكَ المَلِيكُفإِنَّ لكلِّ مقامٍ مَقالاوفي شرْحِ الدَّلائِلِ؛ ﴿التَّحَنُّنُ: التَّعَطُّفُ؛ مجازٌ عَن التَّقْريبِ والاصْطِفاء.
وَفِي حدِيثِ زَيْد بنِ عَمْرو بنِ نفَيْل: (﴾ حَنانَيْكَ يَا ربِّ) ، أَي ارْحَمْني رَحْمة بَعْد رَحْمةٍ، وَهُوَ مِن المَصادِرِ المُثنَّاة الَّتِي لَا يَظْهر فعْلُها كلَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ؛ (و) قَالُوا: ﴿حَنانَكَ و (﴾ حَنَانَيْك أَي تَحَنَّنْ عَلَيَّ مَرَّةٍ بعد مَرَّةٍ ﴿وحَناناً بعد حَنانٍ) .
(قالَ ابنُ سِيْدَه: يقولُ كلّما كنْتُ فِي رحْمةٍ مِنْك وخيْرٍ فَلَا يَنْقَطِعَنَّ، وليَكُنْ مَوْصُولا بآخَر مِن رحْمَتِك، هَذَا معْنَى التَّشْبيه عنْدَ سِيبَوَيْه فِي هَذَا الضَّرْب؛ قالَ طَرَفَة:
أَبا مُنْذِرٍ أَفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بَعْضَناحَنانَيكَ بعضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بعضِقالَ سِيْبَوَيْه: وَلَا تُسْتَعْمل مُثَنًّى إلَاّ فِي حَدِّ الإِضافَةِ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وَقد قَالُوا﴾ حَناناً فَصَلُوه مِن الإِضافَةِ فِي حَدِّ الإِفْرادِ، وكلُّ ذلكَ بدلٌ مِنَ اللفْظِ بالفعْلِ، وَالَّذِي ينْتصبُ عَلَيْهِ غيرُ