تَناذَرَها الراقونَ من سَوْءِ سَمِّه اتُطَلِّقه ﴿حينا﴾ وحيناً تُراجِعُ المعْنَى: أَنَّ السمَّ يَخِفُّ أَلَمُهُ وَقْتاً ويعُودُ وَقْتاً.
وقالَ الراغِبُ: الحِينُ وقْتُ بلُوغِ الشيءِ وحصُولِه، وَهُوَ مُبْهَمُ المعْنَى، ويَتَخَصَّصُ بالمُضافِ إِلَيْهِ. ومَنْ قالَ: حِيْن تأْتي على أَوْجُهٍ:
للأَجَلِ نَحْو: ﴿ومَتَّعْناهُم إِلَى حِيْنٍ﴾ .
والسَّنَة نَحْو: ﴿تُؤْتَى أُكْلُها كلَّ حِيْنٍ﴾ .
وللسَّاعَةِ نَحْو: ﴿حِيْن تمسُون ﴿وحِيْن تُصْبحُون﴾ .
وللزَّمان المُطْلَق نَحْو: ﴿هلْ أَتَى على الإِنْسانِ حِيْنٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ ، و ﴿لتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بعْدَ حِيْنٍ﴾ ، فإِنَّما فسَّرَ ذلِكَ بحَسَبِ مَا وجدَ وعلقَ بِهِ.
وقالَ المناوِيّ: الحِيْنُ فِي لسانِ العَرَبِ يُطْلَقُ على لحظَةٍ فَمَا فَوْقها إِلَى مَا لَا يَتَناهَى، وَهُوَ معْنَى قَوْلهم: الحِيْنُ، لُغَة: الوَقْتُ، يُطْلَقُ على القَليلِ والكثيرِ.
(و) الحِيْنُ: (يومُ القِيامةِ) ، وَبِه فُسِّرَ قوْلُه تعالَى: ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ ، أَي بعْدَ قِيامِ القِيامةِ؛ وَفِي المحْكَمِ: بعْدَ مَوْت، عَن الزَّجَّاج.
(و) الحِيْنُ: (المُدَّةُ؛ وَقَوله تَعَالَى: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُم حتَّى حِينٍ﴾ أَي حتَّى تَنْقَضِيَ المُدَّةُ الَّتِي أُمْهِلُوها) ، أَي أُمْهِلُوا فِيهَا؛ (ج﴾ أَحْيانٌ، وجج! أَحايِينُ. وَإِذا باعَدُوا بَيْنَ الوَقْتَيْنِ باعَدُوا بإذْ فَقَالُوا حِينَئِذٍ) ، ورُبَّما خفَّفُوا هَمْزَةَ إذْ فأَبْدَلُوها يَاء، وكَتَبُوه حِينيذٍ بالياءِ، ورُبَّما أَدْخَلوا عَلَيْهِ التَّاء فَقَالُوا: لاتَ حِينَ أَي ليسَ حِينَ؛ وَفِي التَّنْزيلِ