قالَ ابنُ بَرِّي: لم يحفظ لبُثَيْنة إلَاّ هَذَا البَيْت؛ قالَ: ومثْلُه لمُدْرِك بنِ حِصْنٍ:
وليسَ ابنُ أُنْثى مائِتاً دُونَ يَوْمِهِولا مُفْلِتاً من موتةٍ حانَ حِينُها (و) حانَ (السُّنْبُلُ: يَبِسَ) فآنَ حَصَادُه.
(وعَامَلَهُ مُحَايَنَةً، كمُسَاوَعَةٍ) ، وكذلِكَ اسْتَأْجَرَهُ ﴿مُحايَنَةً.
(﴾ وأَحْيَنَ) فلانٌ بالمكَانِ: (أَقامَ) حِيناً.
(و) ﴿أَحْيَنَتِ (الإِبِلُ: حانَ لَهَا أَن تُحْلَبَ، أَو يُعْكَمَ عَلَيْهَا) ؛) عَن أَبي عَمْرٍ و.
(و) ﴾ أَحْيَنَ (القَوْمُ: حانَ لَهُم مَا حَاوَلُوهُ) ؛) أَو حانَ لَهُم أَن يَبْلغُوا مَا أَمَّلُوه؛ عَن ابنِ الأَعْرابيِّ؛ وأَنْشَدَ:
كيفَ تَنام بعدَما ﴿أَحْيَنَّا أَي حانَ لنا أَن نَبْلُغَ.
(وَهُوَ يأْكُلُ﴾ الحِينَةَ) ، بالكسْرِ (ويُفْتَحُ، أَي مرَّةً) واحِدَةً (فِي اليَوْمِ واللَّيْلَةِ) ؛) وَفِي بعضِ الأُصُولِ: أَي وجْبَةً فِي اليَوْمِ؛ والفَتْحِ لأَهْلِ الحجازِ.
قالَ ابنُ بَرِّي: فرَّقَ أَبو عمر الزَّاهِدُ بَيْنَ الحَيْنَةِ والوَجْبَةِ فقالَ: الحَيْنَةُ فِي النُّوقِ، والوَجْبَةُ فِي الناسِ، وكِلاهُما للمَرَّةِ الواحِدَةِ، فالوَجْبَةُ: أَن يأْكُلَ الإِنسانُ فِي اليَوْمِ مرَّةً واحِدَةً، ﴿والحَيْنَةُ أَن تَحْلُبَ الناقَةَ فِي اليوْمِ مرَّةً واحِدَةً.
(وَمَا أَلْقاهُ إلَاّ الحِينَةَ بعْدَ الحِينَةِ أَي الحِينَ بعْدَ الحِينِ.
(﴾ والحَيْنُ) ، بالفتْحِ: (الهَلاكُ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ قالَ:
وَمَا كانَ إلَاّ ﴿الحَيْنُ يومَ لِقائِها وقَطْعُ جَديدِ حَبْلِها من حِبالِكا (و) الحَيْنُ: (المِحْنَةُ؛ وَقد حانَ) الرَّجُلُ: هَلَكَ.
(﴾ وأَحانَهُ اللَّهُ) تعالَى: أَهْلَكَهُ.
(وكلُّ مَا لم يُوَفَّقْ للرَّشادِ فقد