وَقد ذَكَرَه المصنِّفُ، رحِمَه اللهاُ تعالَى اسْتِطراداً فِي عقن.
صون
: ( ﴿صانَهُ﴾ صَوْناً ﴿وصِياناً﴾ وصِيانَةً) ، بكسْرهما، (فَهُوَ ﴿مَصُونٌ) على النَّقْصِ وَهُوَ القِياسُ، (﴾ ومَصْوُونٌ) على التَّمامِ شاذٌّ لَا نَظِيرَ لَهُ إلَاّ مَدْوُوفُ ومَرْدُوف لَا رابِعَ لَهَا، وَهِي لُغَةٌ تَمِيمِيَّةٌ: (حَفِظَهُ) .
وَلَا يقالُ: ﴿أَصانَهُ فَهُوَ﴾ مُصانٌ، وَهِي لُغَةُ العامَّةِ وَكَذَا قوْلُهم: ﴿مُنْصانٌ، فَإِنَّهَا مُنْكَرَةٌ، (﴾ كاصْطَانَهُ) ؛ وَمِنْه قوْلُ أُميَّة بنِ أَبي عائِذٍ الهُذَليّ:
أَبْلِغْ إياساً أنَّ عِرْضَ ابنِ أُخْتِكُم ْرِداؤُكَ ﴿فاصْطَنْ حُسْنَه أَو تَبَذَّلِ (و) ﴾ صانَ (الفَرَسُ: قامَ على طَرَفِ حافِرِه من وَجىً أَو حَفاً) ، فَهُوَ ﴿صائِنٌ، عَن أَبي عُبَيْدٍ.
قالَ: وأَمَّا الصائِمُ فَهُوَ القائِمُ على قَوائِمِه الأَرْبعَةِ مِن غيرِ حَفاً.
وقالَ غيرُهُ:﴾ صانَ ﴿صَوْناً: ظَلَعَ ظَلْعاً شَدِيداً؛ قالَ النابِغَةُ:
فأَوْرَدَهُنَّ بَطْنَ الأَتْم شُعْثاً يَصُنَّ المَشْيَ كالحِدَأ التُّؤَامِوقالَ الجَوْهرِيُّ فِي هَذَا البيتِ: لم يَعْرِفْه الأصْمعيّ؛ وقالَ غيرُهُ: يُبْقِينّ بعضَ المَشْيِ.
وذَكَرَ ابنُ بَرِّي: صَانَ صَوْناً: ظَلَعَ ظَلْعاً خَفِيفاً، فمعْنَى يَصُنَّ المَشْي أَي يَظْلَعْنَ وَيَتَوجَّيْنَ مِنَ التعبِ.
(﴾ وصِوانُ الثَّوْبِ ﴿وصِيانُه، مُثَلَّثينِ: مَا﴾ يُصَانُ فِيهِ) ويحفظ: الضَّمُّ والكسْرُ فِي ﴿الصُّوانِ مَعْرُوفانِ، والكسْرُ فِي﴾ الصِّيانِ فَقَط، وَمَا عَدا ذلِكَ غَريبٌ.