تَعَالَى: ﴿وظَنُّوا أَنَّهم إِلَيْنَا لَا يرجعُون﴾ أنَّه اسْتَعْمل فِيهِ الظَّنّ، بمعْنَى العِلْم.
وَفِي البَصائِرِ: وَقد وَرَدَ الظّنُّ فِي القُرْآن مُجْملاً على أَرْبَعةِ أَوْجهٍ: بمعْنَى اليَقِينِ، وبمعْنَى الشَّكّ، وبمعْنَى التّهْمةِ، وبمعْنَى الحسْبَان، ثمَّ ذَكَرَ الْآيَات.
قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللهاُ تعالَى: وحرر محشو البَيْضاوي والمُطَوَّل: أَنَّ الظَّنَّ لَا يُسْتَعْمل بمعْنَى اليَقِين والعِلْم فيمَا يكونُ مَحْسوساً، وجَزَمَ أَقْوامٌ بأَنَّه مِن الأَضْدادِ كَمَا فِي شُرُوحِ الفَصِيح.
( ﴿والظِّنَّةُ، بالكسْرِ: التُّهَمَةُ) ؛ وكذلِكَ الظِّنَّةُ، قَلَبُوا الظاءَ طاءً هُنَا قَلْباً وَإِن لم يكنْ هنالِكَ إدْغامٌ لاعْتِيادِهم اطَّنَّ ومُطَّنٌ واطِّنانٌ، (ج) ﴾ الظِّنَنُ، (كعِنَبٍ، و) مِنْهُ ( ﴿الظَّنينُ: المُتَّهَمُ) ، وَمِنْه قُرِىءَ قوْلُه تعالَى: ﴿وَمَا هُوَ على الغَيْبِ﴾ بظَنِينٍ﴾ ، أَي بمُتَّهَمٍ، يُرْوى ذلِكَ عَن عليَ رضِيَ اللهاُ تعالَى عَنهُ.
وقالَ المُبَرَّدُ: أَصْلُ الظَّنِين ﴿المَظْنُون، وَهُوَ مِن﴾ ظَنَنْتُ الَّذِي يَتَعدَّى إِلَى مَفْعولٍ واحِدٍ، تقولُ: ﴿ظَنَنْتُ بزَيْدٍ﴾ وظَنَنْتُ زيْداً، أَي اتَّهَمْتُ؛ قالَ نهارُ بنُ تَوْسِعَةٍ:
فَلَا ويَمينُ اللهاِ لَا عَنْ جِنايةٍ هُجِرْتُ ولكِنَّ ﴿الظَّنِينَ﴾ ظَنِين ُوفي الحدِيثِ: (لَا تجوزُ شهادَةُ ﴿ظَنِينٍ) ، أَي مُتَّهَم فِي دِينِه.
(﴾ وأَظَنَّهُ) وأَطَنَّه: (اتَّهَمَهُ.
(وقوْلُ) محمدِ (بنِ سِيرينَ) ، رحِمَه