( ﴿وعُنْوانُ الكِتابِ﴾ وعُنْيانُهُ) ، بضمِّهما، بقَلْبِ الواوِ فِي الثانِيَةِ يَاء، (ويُكْسَرانِ) .
قالَ اللّيْثُ: والعُلْوانُ لُغَةٌ غيرُ جَيِّدةٍ.
وَالَّذِي يُفْهَم مِن سِياقِ ابنِ سِيْدَه أَنَّ ﴿العُنْوانَ بالضمِّ والكَسْر، وأَمَّا العِنْيان فبالكَسْر فَقَط؛ قالَ أَبو دواد:
لمن طَلَلٌ﴾ كعُنْوانِ الكِتابِببَطْنِ أُواقَ أَو قَرَنِ الذُّهابِ؟ وقالَ أَبو الأَسْودِ الدُّؤَليُّ:
نَظَرْتُ إِلَى ﴿عِنْوانِه فنبَذْتُهكنَبْذِكَ نَعلاً أَخْلَقتْ مِن نِعالِكا (سُمِّيَ) بِهِ (لأنَّهُ﴾ يَعِنُّ لَهُ) ، أَي الكِتابِ، (مِن ناحِيَتَيْه) ، أَي يَعْرضُ، (وأَصْلُه ﴿عُنَّانٌ، كرُمَّانٍ) ، فلمَّا كَثُرَتِ النُّونات قُلِبَتْ إحْداها واواً؛ ومَن قالَ عُلْوانُ الكِتابِ جَعَلَ النُّون لاماً لأنَّه أَخَفّ وأَظْهَر مِن النّونِ.
ويقالُ للرَّجُل الَّذِي يُعَرِّضُ وَلَا يُصَرِّحُ: قد جَعَلَ كَذَا وَكَذَا﴾ عُنْواناً لحاجَتِه؛ قالَ الشاعِرُ:
وتَعْرِفُ فِي ﴿عُنْوانِها بعضَ لَحْنِها وَفِي جَوْفِها صَمْعاءُ تَحْكي الدَّواهِيا قالَ ابنُ بَرِّي: (وكُلَّمَا اسْتَدْلَلْتَ بشيءٍ يُظْهِرُكَ على غيرِهِ﴾ فَعُنْوانٌ لَهُ) ؛ كَمَا قالَ حَسَّان يَرْثي عُثْمانَ، رضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُمَا:
ضَحّوا بأَشْمطَ ﴿عُنوانُ السُّجودِ بهيُقَطِّعُ الليلَ تَسْبِيحاً وقُرْآناقالَ ابنُ بَرِّي: ومِن﴾ العُنْوان بمعْنَى الأَثَر قَوْل سَوَّارِ بنِ المُضرِّبِ:
وحاجةٍ دُونَ أُخرى قد سنَحْتُ بهاجعَلْتُها للَّتِي أَخْفَيْت ﴿عُنوانا (﴾ وعَنَّ الكِتابَ) ﴿يَعُنُّه﴾ عَنّاً، (! وعَنَّنَه)