﴿لَا تجزِي نَفْسٌ عَن نفْسٍ شَيْئا﴾ ، أَي بَدَل نَفْسٍ.
الثالِثُ: (الاسْتِعْلاءُ) ، نحْوَ قوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فإنَّما يَبْخَلُ عَن نَفْسِه﴾ أَي على نَفْسِه.
ونَقَلَ الرَّاغِبُ عَن أَبي محمدٍ البَصْرِيّ، رحِمَه الله تعالَى: عنْ يُسْتَعْمل أَعَمّ مِن على، لأنَّه يُسْتَعْمل فِي الجهاتِ السِتِّ، ولذلِكَ وَقَعَ موْقِعَ على فِي قوْلِ الشاعِرِ.
إِذا رضيت عني كرام عشيرتي قالَ: وَلَو قُلْت: أَطْعَمْته على جُوعٍ، وكُسَوْته على عرى لصَحّ.
قالَ: وَمِنْه قَوْلُ ذِي الإصْبَع العدوانيّ:
لاه ابنُ عمِّكَ لَا أَفْضَلْتَ فِي حَسَبٍ ﴿عَنِّي وَلَا أَنتَ دَيّاني فتَخْزُون يأَي لم تُفْضِلْ فِي حَسَبٍ على قالَهُ ابنُ السِّكِّيت.
الرّابعُ: (التَّعْليلُ) ، نحْوَ قوْلِه تَعَالَى: ﴿وَمَا كانَ اسْتِغْفارُ إبراهيمَ لأبيهِ إلَاّ عَن مَوْعِدَةٍ﴾ ، أَي إلَاّ لمَوْعِدَةٍ، وقَوْلُ لبيدٍ، رضِيَ الّله تَعَالَى عَنهُ:
لوِرْدٍ تَقْلِصُ الغِيطانُ عنهيَبُكُّ مَسافَةَ الخِمْسِ الكَمال ِقالَ ابنُ السِّكِّيت: قوْلُه﴾ عَنهُ أَي مِن أَجْلِه.
الخامِسُ: (مُرَادَفَةُ بَعْدَ) نحْوَ قوْلِهِ تَعَالَى: ﴿! عَمَّا قَليلٍ ليُصْبِحُنَّ نادمينَ﴾ ، أَي بَعْدَ قَليلٍ؛ وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت:
وَلَقَد شُبَّتِ الحُرُوبُ فَمَا غَمَّرْتَ فِيهَا إِذْ قَلَّصَتْ عَن حِيالِقالَ: أَي قلَّصَتْ بَعْدَ حِيالِها.