اللهُ تَعَالَى عَنهُ:
إلَاّ أَغَنّ غَضِيض الطَّرْفِ مكْحولُ (وقولُ الجوهرِيِّ: طَيْرٌ أَغَنُّ غَلَطٌ) .
قلْتُ: وَإِذا أُرِيدَ بالطَّيرِ الذّبابَ فَلَا غَلَط، فإنَّه يُوصَفُ بِهِ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: وادٍ ﴿مُغِنٌّ: كَثُرَتْ أَصْواتُ ذُبابِه، جعلَ الوَصْف لَهُ، وَهُوَ للذُّبَابِ.
(﴾ وغَنَّنَهُ ﴿تَغْنيناً جَعَلَهُ أَغَنَّ) ، يقالُ: مَا أَدْرِي مَا غَنَّنَهُ، أَي جَعَلَه أَغَنَّ.
(و) مِن المجازِ: (﴾ الغَنَّاءُ من القُرَى: الجَمَّةُ الأَهْلِ والبُنْيانِ) والعُشْبِ.
(و) الغَنَّاءُ (مِن الرّياضِ: الكَثيرَةُ العُشْبِ) ، وَإِذا كانتْ كذلِكَ أَلِفَها الذِّبَّانُ، وَفِي أَصْواتِها ﴿غُنَّة. (أَو) الَّتِي (تَمُرُّ الرِّياحُ فِيهَا غيْرَ صافِيَةِ الصَّوْتِ لكَثافَةِ عُشْبِها) والْتِفافِهِ.
(﴾ وأَغَنَّ الذُّبابُ: صَوَّتَ؛ والاسمُ: كغُرابٍ) ؛ قالَ:
حَتَّى إِذا الوادِي أَغَنَّ ﴿غُنانُه (و) مِن المجازِ: أَغَنَّ (اللهاُ غُصْنَهُ) : أَي (جَعَلَهُ ناضِراً.
(و) مِن المجازِ: أَغَنَّ (السِّقاءُ: امْتَلَأَ) مَاء.
(﴾ والأَغَنُّ: رَجُلٌ من أَصْحابِ طُلَيْحَةَ) الَّذِي كانَ قد ادَّعَى النُّبوَّةَ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
حَرْفٌ أَغَنُّ: تحْدُثُ عَنهُ ﴿الغُنَّة.
قالَ الخليلُ: النُّونُ أَشَدّ الحُروفِ غُنَّة.
﴾ وأَغَنَّتِ الأرضُ: اكْتَهَلَ عُشْبُها؛ وعُشْبٌ أَغَنُّ؛ وقولُ الشاعِرِ:
فظَلْنَ يَخْبِطْنَ هَشِيمَ الثِّنِّبعدَ عَمِيمِ الرَّوْضَةِ! المُغِن ِّيجوزُ أَن يكونَ من نَعْتِ العَمِيمِ،