المُحْكَم؛ أَو عَدَّهُ ﴿لَيِّناً؛ (أَو وَجَدَهُ﴾ لَيِّناً) على مَا يغْلبُ عَلَيْهِ فِي هَذَا النَّحْوِ؛ وَمِنْه حدِيْثُ عليَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ وكَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَه، فِي ذِكْرِ العُلَماء الأَتْقياء: (فباشَرُوا رُوحَ اليَقِينِ، ﴿واسْتَلانُوا مَا اسْتَخْشَنَ المُتْرَفُونَ، واسْتَوْحَشُوا ممَّا أَنِسَ بِهِ الجَاهِلُونَ) .
(وإِنَّه لذُو﴾ مَلْيَنَةٍ) ، كمَرْحَلَةٍ، أَي ( ﴿لَيِّنُ الجانِبِ) ، وَهُوَ مجازٌ.
(وهَيِّنٌ﴾ لَيِّنٌ) ، كسَيِّدٍ، (ويُخَفَّفانِ، ج ﴿أَلْيِناءُ) ، تقدَّمَ البَحْثُ فِيهِ قَرِيباً وَفِيه تكْرارٌ.
(﴾ ولايَنَه ﴿مُلايَنَةً﴾ ولِياناً) ، بالكسْرِ، أَي ( ﴿لانَ لَهُ) ، والمُفاعَلَةُ ليْسَتْ على بابِها.
(﴾ واللَّيْنَةُ، بالفتْحِ، كالمِسْوَرَة، يُتَوَسَّدُ بهَا) .
(قالَ ابنُ سِيدَه: أَرى ذلِكَ ﴿للِينِها ووَثارَتِها؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (كانَ إِذا عَرَّسَ بليلٍ تَوَسَّدَ﴾ لَيْنةً، وَإِذا عَرَّسَ عنْدَ الصُّبْح نَصَبَ ساعِدَه) .
(و) ﴿لِيْنَةٌ، (بالكسْرِ: ماءٌ) لبَني أَسَدٍ (بطريقِ مكةَ حَفَرَهُ) ، كَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ: حَفَرَها، (سُليمانُ، ﵇ ، وَذَلِكَ أنَّه كانَ فِي بعضِ أسْفارِه فشَكَا جُنْدُه العَطَشَ فنَظَرَ إِلَى سِبَطْرٍ فوَجَدَهُ يضحكُ فقالَ: مَا أَضْحَكَكَ؟ فقالَ: أَضْحَكني أنَّ العَطَشَ قد أَضَرَّ بكُم وَالْمَاء تحْتَ أَقْدامِكُم، فاحْتَفَرَ﴾ لِينَة، حَكَاهُ ثَعْلَب عَن ابنِ الأَعْرابيِّ.
وقالَ الأزْهرِيُّ، رَحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: لِينَةُ: مَوْضِعٌ بالبادِيَةِ عَن يَسارِ المُصْعِدِ بطريقِ مكةَ بحِذاءِ الهَبِير، ذَكَرَه زهيرٌ فقالَ:
مِن ماءِ لِينَةَ لَا طَرْقاً وَلَا رَنَقا