ابنُ بَرِّي: لَو كانتِ الميمُ فِي مَدينَةٍ زَائِدَة لم يجُزْ جَمْعَها على مُدْنٍ.
وسُئِلَ أَبو عليَ الفَسَويّ عَن هَمْزَةِ مَدائِنَ فقالَ: فِيهَا قَوْلان: من جَعَلَهُ فَعِيلَةً هَمَزَةً، وَمن جَعَلَهُ مَفْعِلَة لم يَهْمِزْه.
(ومَدَنَ) مَدناً: إِذا (أَتاها) .
(قالَ الأزْهرِيُّ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى: وَهَذَا يدلُّ على أنَّ المِيمَ أَصْليَّةٌ.
(والمَدينَةُ: الأَمَةُ) وَهِي مَفْعِلَةٌ لَا فَعِيلةٌ.
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ لابنِ الأمَةِ ابنُ مَدينَةٍ؛ وَقد ذُكِرَ فِي دين.
(و) المَدينَةُ: (سِتَّةَ عَشَرَ بَلَدا) ، يُسَمَّى كلُّ واحِدٍ بذلِكَ.
(ومَدَّنَ المَدائِنَ تَمْديناً) :) أَي (مَصَّرَها.
(ومَدْيَنُ) ، كجَعْفَرٍ: اسمٌ أَعْجَميٌّ، وَإِن اشْتَقَقْته مِن العَربيَّةِ فالياءُ زائِدَةٌ، وَقد يكونُ مَفْعَلاً وَهُوَ أَظْهَرُ.
ومَدْيَنُ: (قَرْيةُ شُعَيْب، ﵇ ، نُسِبَ إِلَى مَدْيَنِ بنِ إبراهيمَ، ﵇، والنِّسْبَةُ إِلَيْهَا مَدينيٌّ.
والمَدِينَةُ: اسْمُ مَدينَةِ النَّبيِّ ﷺ خاصَّةً، غَلَبَتْ عَلَيْهَا تَفْخِيماً لَهَا، شرَّفَها اللَّهُ تَعَالَى وصَانَها، وَلها أَسْماءُ جَمَعْتُها فِي كرَّاسَةِ.
وَقد أَوْرَدَ المصنِّفُ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا فِي كتابِهِ هَذَا جمْلَةٌ.
(والنِّسْبَةُ إِلَى مَدينَةِ النَّبيِّ ﷺ مَدَنِيٌّ، وَإِلَى مَدينَةِ المَنْصورِ وأَصْفَهان وغيرِهِما: مَدِيْنِيٌّ) ، وَإِلَى مَدَائِنَ كسْرى مَدائِنِيُّ، للفَرْقِ بينَ النّسبِ لئَلَاّ تَخْتَلِط.
(أَو الإِنسانُ) والثَّوْبُ (مَدَنِيٌّ والطَّائِرُ ونَحْوُه مَدِينيُّ) ، لَا يقالُ غيرُ ذلِكَ.
قالَ سِيْبَوَيْه: فأَمَّا قَوْلُهم: مَدَائِنِيّ فإنّهم جَعَلُوا هَذَا البِناءَ اسْماً للبَلَدِ.
(و) يقالُ للرَّجُلِ العالِمِ بالأَمْرِ