على مَنْ يَشاءُ﴾ ، ونَحْو ذلِكَ، وذلِكَ فِي الحَقِيقَةِ لَا يكونُ إلَاّ للَّهِ، ﷿.
وَالثَّانِي: أنْ يكونَ ذلِكَ بالقَوْلِ، وذلِكَ مُسْتَقْبَحٌ فيمَا بينَ الناسِ إلَاّ عنْدَ كفْرَانِ النعْمةِ، ولقُبْحِ ذلِكَ قَالُوا: ﴿المِنَّةُ تَهْدمُ الصَّنِيعَةَ، ولذلِكَ قالَ اللَّهُ، ﷿: ﴿لَا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُم﴾ بالمنِّ والأذَى﴾ ؛ ولحسنِ ذِكْرِها عنْدَ الكفْرَانِ قيلَ: إِذا كَفَرتِ النِّعمةُ حَسُنَتِ المِنَّةُ؛ وقوْلُه، ﷿: ﴿ ﴿يمنون عَلَيْك أَن أَسْلَمُوا قُلْ لَا﴾ تمنُّوا عليَّ إِسْلامَكُم بَلِ اللَّه ﴿يَمَنُّ عليكُم﴾ ؛﴾ فالمِنَّةُ مِنْهُم بالقَوْلِ ﴿ومِنَّةُ اللَّهِ، ﷿، عَلَيْهِم بالفِعْلِ وَهُوَ هِدايَتُه إيَّاهُم لمَا ذَكَرَ. وأَمَّا قوْلُه، ﷿: ﴿فإِما﴾ مَنًّا بعدُ وإِمّا فِداءً﴾ ، ﴿فالمَنُّ إشارَة إِلَى الإطْلاقِ بِلا عَوَضٍ؛ وقوْلُه، ﷿: ﴿وَلَا﴾ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرْ﴾ ، قيلَ: هُوَ ﴿المِنَّةُ بالقَوْلِ وذلِكَ أَن﴾ تَمَنَّ بِهِ وتَسْتَكْثِره، وقيلَ: لَا تُعْطِ شَيْئا مقدَّراً لتَأْخُذَ بَدَلَه مَا هُوَ أَكْثَر مِنْهُ.
(و) مَنَّ (الحَبْلَ) ﴿يَمُنُّه﴾ مَنًّا: (قَطَعَه.
(و) مَنَّ (النَّاقَةَ) ﴿يَمُنُّها﴾ مَنًّا: (حَسَرَها) ، أَي هزلَها مِنَ السَّفَرِ.
(و) مَنَّ (السَّيْرُ فلَانا: أَضْعَفَه وأَعْياهُ وذَهَبَ ﴿بمُنَّتِه) ، أَي (بقوَّتِه) ؛) قالَ ذُو الرُّمَّةِ:
﴾ منَّهُ السَّيْرَ أحَمقَ: أَي أَضْعَفَهُ السَّيْرَ ( ﴿كأَمَّنَهُ﴾ إِمْناناً (! وتَمَنَّنَهُ