مَنْ رَأَيْتَ المَنُونَ عَزَّينَ أَمْ مَنْذا عَلَيْه من أَنْ يُضامُ خَفِيرُوقالَ غيرُهُ: هُوَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، فمَنْ أَنَّثَ حَمَلَ على المَنِيَّةِ، ومَنْ ذَكَّرَ حَمَلَ على المَوْتِ.
وقالَ ابنُ سِيدَه: يُحْتَملُ أَنْ يكونَ التَّأْنِيثُ راجِعاً إِلَى معْنَى الجنْسِيَّةِ والكَثْرةِ.
وقالَ الفارِسِيُّ: لأنَّه ذَهَبَ بِهِ إِلَى معْنَى الجنْسِ.
وقالَ الفرَّاءُ: المَنُونُ مُؤَنَّثةٌ وتكونُ واحِدَةً وجَمْعاً.
قالَ ابنُ بَرِّي: وأَمّا قَوْلُ النابِغَةِ:
وكلُّ فَتًى وإنْ أَمْشَى وأَثْرَى سَتَخْلِجُه عَن الدُّنْيَا المَنُونُقالَ: فالظاهِرُ أنَّه المَنِيَّةُ، قالَ: وكذلِكَ قَوْلُ أَبي طالِبٍ:
أَيّ شيءٍ دَهاكَ أَو غالَ مَرْعاكَ وَهل أَقْدَمَتْ عَلَيْك المَنُونُ؟ قَالَ: المَنُونُ هُنَا المنيّةُ لَا غير وَكَذَلِكَ قولُ عَمْرو بن حسَّان:
تَمَخَّضَتِ المَنُونُ لَهُ بيَوْمٍ أَنَى ولكلِّ حاملةٍ تَمامُوكذلكَ قَوْلُ أَبي دُوَادٍ:
سُلّطَ المَوْتُ والمَنُونُ عليهمفَهُمُ فِي صَدَى المَقابِرِ هامُ (و) المَنُونُ: (الكَثيرُ ﴿الامْتِنانِ) ؛) عَن اللّحْيانيِّ: (﴾ كالمَنُونَةِ) ، والهاءُ للمُبالَغَةِ.
(و) المَنُونُ من النِّساءِ: (الَّتِي زُوِّجَتْ لِمَالِها فَهِيَ) أَبَداً ( ﴿تَمُنُّ على زَوْجِها) ، عَن اللّحْيانيِّ، (﴾ كالمَنَّانَةِ) .
(وقالَ بعضُ العَرَبِ: لَا تَتَزوَّجَنَّ حَنَّانَةً وَلَا ﴿مَنَّانَةً؛ وَقد ذُكِرَ فِي حنن.
(و) ﴾ المَنِينُ، (كأَميرٍ: الغُبارُ) الضَّعيفُ المُنْقطِعُ.