﴿ومَنَّنَ الناقَةَ ومَنَّنَ بهَا: هَزلَها مِنَ السَّفَرِ؛ وَقد يكونُ ذلِكَ فِي الإنْسانِ. يقالُ: إنَّ أَبا كبيرٍ غَزَا مَعَ تأَبَّطَ شرًّا﴾ فمَنَّنَ بِهِ ثلاثَ ليالٍ، أَي أَجْهَدَه وأَتْعَبَه.
﴿ومَنَّه﴾ يَمُنُّه ﴿مَنًّا: نَقَصَهُ.
﴾ والمَنِينُ: الحَبْلُ القَوِيُّ؛ عَن ثَعْلَب، وأَنْشَدَ لأَبي محمدٍ الأسَدِيّ:
إِذا قَرَنْت أَرْبعاً بأَرْبعٍ إِلَى اثْنَتيْنِ فِي ﴿مَنِين شَرْجَع ِوقالَ ابنُ الأَعْرابيِّ عَن الشَّرْقي بن القُطاميّ: المَنُونُ: الزَّمانُ، وَبِه فَسَّرَ الأصْمعيُّ قوْلَ الجعْدِيِّ:
وعِشْتِ تَعِيشِينَ إنَّ المَنُونَ كانَ المَعايشُ فِيهَا خِساساقالَ ابنُ بَرِّي: أَرادَ بِهِ الأَزْمِنَةَ.
﴾ ومَنَّ عَلَيْهِ ﴿وامْتَنَّ﴾ وتَمَنَّنَ: قَرَّعَهُ بمِنَّةٍ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَب:
أَعْطاكَ يَا زَيْدُ الَّذِي يُعْطي النِّعَمْمن غيرِ مَا ﴿تَمَنُّنٍ وَلَا عَدَم ْوقالوا: مَنَّ خَيْرَهُ﴾ يَمُنُّهُ ﴿مَنًّا فعَدَّوْهُ؛ قالَ:
كأَنِّي إِذْ﴾ مَنَنْتُ عَلَيْك خَيْرِيمَنَنْتُ على مُقَطَّعَةِ النِّياط ﴿والمِنَّةُ، بالكسْرِ: جَمْعُها﴾ مننٌ ﴿وامْتَنَّ مِنْهُ بِمَا فَعَل﴾ منَّةً، أَي احْتَمَلَ مِنْهُ.
والمَنَّانُ: من صيغِ المُبالَغَةِ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُعْطِي شَيْئا إلَاّ مِنْهُ واعْتَدَّ بِهِ على مَنْ أَعْطاهُ، وَهُوَ مَذْمُومٌ؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (ثلاثَةٌ يَشْنَؤُهُمُ اللَّهُ، مِنْهُم البَخِيلُ المَنَّانُ) ، وقوْلُه تَعَالَى: ﴿هَذَا عَطاؤُنا ﴿فامْننْ أَو أَمْسِكْ بغيرِ حِسابٍ﴾ ، أَي أَنْفِقْ.
وَهُوَ مِن﴾ أَمنهم أَكْثَرهم مَنًّا وعطِيةً.