وشَرْطاً ومَعْرفةً ونَكِرَةً، وتكونُ للواحِدِ والاثْنينِ والجَمْعِ، وتكونُ خُصوصاً، وتكونُ للإنْسِ والملائِكَةِ والجِنِّ، وتكونُ للبهائِمِ إِذا خَلَطَّتها بغيرِها.
قُلْت: أَمَّا الاسمُ المَعْرفَةُ فكَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿والسَّماءِ وَمَا بَناها﴾ ، أَي وَالَّذِي بَناها. والجَحْدُ، كقَوْلِه: ﴿ومَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمةِ رَبِّه إلَاّ الضَّالُّونَ﴾ ، المعْنَى: لَا يَقْنَطُ؛ وقيلَ: هِيَ مَنْ الاسْتِفْهامِيَّة أشربَتْ معْنَى النَّفْي وَمِنْه: ﴿ومَنْ يَغْفِرِ الذُّنُوب إلَاّ اللَّه﴾ ، وَلَا يَتَقيَّدُ جَوازُ ذلِكَ بأنْ يَتَقدَّمَها الواوُ خلافًا لبعضِهم بدَليلِ قَوْلِه تَعَالَى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عنْدَه إلَاّ بإذْنِه﴾ ، والاسْتِفْهامُ نَحْو قَوْلِه تَعَالَى: ﴿مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا﴾ ؟ والشَّرْطُ نَحْو قَوْلِه تَعَالَى: ﴿فمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه﴾ (٩، فَهَذَا شَرْطٌ وَهُوَ عامٌّ، ومَنْ للجماعَةِ نَحْو قَوْلِه تَعَالَى: ﴿ومَنْ عَمِلَ صالِحاً فلأَنْفُسِهم يَمْهدُونَ﴾ . وأَمَّا فِي الواحِدِ فكقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُم مَنْ يَسْتَمِعُ إليكَ﴾ . وَفِي الاثْنَيْنِ كقَوْلِه:
تَعالَ فإنْ عاهَدْتَنِي لَا تَخُونَنينَكُنْ مثلَ مَنْ يَا ذِئبُ يَصْطَحِبانِقالَ الفرَّاءُ: ثَنَّى يَصْطَحِبان وَهُوَ فِعْلٌ لمَنْ لأنَّه نَواهُ ونَفْسَه.