ذلكَ شَوْقُ ﴿اليُفْنِ والوِذَافِومَضْجَعٌ بالليلِ غيرُ دافيونَقَلَ ابنُ بَرِّي عَن ابنِ القطَّاعِ قالَ: اليَفَنُ: الصَّغيرُ أَيْضاً، وَهُوَ مِن الأَضْدادِ.
يقن
: (﴾ يَقِنَ الأَمْرَ، كفَرِحَ، ﴿يَقْناً) ، بالفتْحِ (ويُحرَّكُ،﴾ وأَيْقَنَه و) ﴿أَيْقَنَ (بِهِ﴾ وتَيَقَّنَه ﴿واسْتَيْقَنَهُ و) ﴾ اسْتَيْقَنَ (بِهِ) :) أَي (عَلِمَهُ وتَحَقَّقَهُ) كُلّه، بمعْنًى واحِدٍ، وكَذلِكَ ﴿تَيَقَّنَ بالأَمْرِ وإنَّما صارَتِ الواوُ يَاء فِي قَوْلِكَ﴾ مُوقِنٌ للضمَّةِ قَبْلَها، وَإِذا صَغَّرْتَه رَدَدْتَه إِلَى الأصْلِ وقُلْتَ مُيَيْقِنٌ.
(وَهُوَ ﴿يَقِنٌ، مُثَلَّثَة القافِ،﴾ ويَقَنَةٌ، محرَّكةً) ، عَن كُراعٍ: (لَا يَسْمَعُ شَيْئا إلَاّ ﴿أَيْقَنَهُ) وَلم يُكذّبْ بِهِ، كقَوْلِهم: رجُلٌ أُذُنٌ؛ (وَكَذَا﴾ مِيقانٌ) ، عَن اللِّحْيانيّ، (وَهِي ﴿مِيقانَةٌ) ، وَهُوَ أَحَدُ مَا شَذَّ مِن هَذَا الضَّرْبِ.
(﴾ واليَقِينُ: إزاحَةُ الشَّكِّ) والعِلْمُ وتَحْقِيقُ الأمْرِ، ونَقِيضُه الشَّكّ؛ وَفِي الاصْطِلاحِ: اعْتِقادُ الشيءِ بأنَّه كَذَا مَعَ اعْتِقادِ أنَّه لَا يُمْكِن إلَاّ كَذَا مُطابِقاً للواقِعِ غَيْر مُمْكِن الزَّوالِ والقَيْد، الأوّل: جنْسٌ يَشْملُ الظّنَّ، وَالثَّانِي: يُخْرجُه؛ والثالِثُ: يخرجُ الجَهْلَ المُركَّبَ؛ والرابعُ: يخرجُ اعْتِقاد المُقَلد المُصِيب.
وعنْدَ أَهْلِ الحَقِيقَةِ رُؤْيَةُ العِيانِ بقوَّةِ الإيمانِ لَا بالحجَّةِ والبُرْهانِ.
وقيلَ: مشاهَدَةُ الغُيوبِ بصَفَاءِ القُلوبِ ومُلاحَظَة الأَسْرار بمحافَظَةِ الأفْكارِ. ( ﴿كاليَقَنِ، محرّكةً) عَن اللّيْثِ؛ وأَنْشَدَ للأَعْشى:
وَمَا بالذِي أَبْصَرَتْه العُيُونُ مِنْ قَطْعِ يَأْسٍ وَلَا مِنْ﴾ يَقَنْ