(بَاب الْهَاء)
والهاءُ مِن الحُرُوفِ الحَلْقِيَّة، وَهِي: العَيْنُ والحاءُ والهاءُ والخاءُ والغَيْن؛ وَهِي أَيْضاً مِن الحُرُوفِ المَهْموسَةِ، وَهِي: الهاءُ والحاءُ والخاءُ والكافُ والشينُ والسينُ والتاءُ والصادُ والثاءُ والفاءُ. والمَهْموسُ حَرْفٌ لانَ فِي مَخْرَجِه دونَ المَجْهور، وجَرَى مَعَ النَّفَس فكانَ دونَ المَجْهورِ فِي رَفْعِ الصَّوْت.
قالَ شيْخُنا: وأُبْدِلَتِ الهاءُ من الهَمْزةِ فِي هياك ولهنك قَائِم، وهَرَاقَ وهَرَادَ فِي أَرَاقَ وأَرَادَ؛ ومِن الألفِ قَالُوا: هنه فِي هُنَا، وَمن الياءِ قَالُوا فِي هذي هَذِه وَقْفاً، ومِن تاءِ التأْنِيثِ وَقْفاً كطلحة.
(فصل الْهمزَة)
أبه
: ( ﴿أَبَهْتُه بِكَذَا: زأننته بِهِ) ، أَي اتَّهَمْتُه بِهِ.
(﴾ وأَبَهَ لَهُ وَبِه، كمَنَعَ وفَرِحَ) ، الأُولى عَن أَبي زيْدٍ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ، ( ﴿أَبْهاً، ويُحَرَّكُ) ، وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتبٌ؛ (فَطِنَ.
(أَو) أَبَهَ للشَّيءِ أَبْهاً: (نَسِيَهُ ثمَّ تَفَطَّنَ لَهُ) .
(وقالَ أَبو زيْدٍ: هُوَ الأمْرُ تَنْساهُ ثمَّ تَنْتَبِه لَهُ.
وقالَ الجوْهرِيُّ: ويقالُ مَا﴾ أَبْهتُ لَهُ، بالكسْرِ، ﴿آبَهُ﴾ أَبَهاً مِثْل نَبَهاً.
(وَهُوَ لَا ﴿يُؤْبَهُ لَهُ) :) لَا يُحْتَفَلُ بِهِ لحقَارَتِه؛ وَمِنْه الحدِيثُ: (رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْن لَا﴾ يُؤْبَهُ لَهُ، لَو أَقْسَم على اللَّهِ لأَبَرَّه) .
( ﴿وأَبَّهْتُه﴾ تأْبِيهاً: نَبَّهْتُه وفَطَّنْتُه) ؛) كِلاهُما عَن كُراعٍ، والمَعْنَيانِ مُتَقارِبانِ.
(و) ! أَبهْتُه (بِكَذَا: أَزْنَنْتُهُ) بِهِ.