وعَلى الأولَيَيْن اقْتَصَرَ ابنُ سِيدَه، والجَوْهرِيِّ على الثانِيَةِ.
وقالَ الجوْهرِيُّ: يقالُ فِي الدّعاءِ: آهَةً ﴿وأَمِيهَةً؛ وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ:
طَبِيخُ نُحازٍ أَو طَبِيخُ﴾ أَمِيهَةٍ دَقِيقُ العِظامِ سَيِّىءُ القِشْمِ أَمْلَطُقالَ الأَزْهرِيُّ: الآهَةُ: التَّأْوُّهُ؛ ﴿والأَمِيهَةُ: الجُدَرِيُّ.
وقالَ ابنُ سِيدَه يقولُ: كانتْ أُمُّهُ حامِلَةً بِهِ وَبهَا سُعالٌ أَو جُدَرِيٌّ، فجاءَتْ بِهِ ضاوِياً.
(و) قالَ الفرَّاءُ: (﴾ أُمِهَ الرَّجُلُ) ، كعِنِيَ، (فَهُوَ ﴿مَأْمُوهٌ) ، وَهُوَ الَّذِي (ليسَ مَعَه عَقْلُه.
(﴾ والأُمَّهَةُ، كقُبَّرَةٍ) ، لُغَةٌ فِي (الأُمِّ) ، كَمَا فِي المُحْكَم.
وَفِي الصِّحَاح أَصْلُ قَوْلهم أُمُّ.
وقالَ أَبو بكْرٍ: الهاءُ فِي ﴿أُمَّهَة أَصْلِيَّة، وَهِي فُعَّلَة بمنْزِلَة تُرَّهَةٍ وأُبَّهَةٍ.
قُلْتُ: فَإِذا قَوْل شيْخِنا إنَّهم أَجْمَعوا على زِيادَةِ هائِه فَلَا معْنًى لوُرودِه هُنَا وَلَا لدَعْوى أَنه لُغَةٌ مَحلُّ نَظَر.
(أَو هِيَ لِمَنْ يَعْقِلُ؛ والأُمُّ لمَا لَا يَعْقِلُ) ، والجَمْعُ﴾ أُمَّهاتٌ وأُمَّاتٌ؛ قالَ قُصَيٌّ:
﴿أُمَّهَتي خِنْدِفُ والْياسُ أَبي وقالَ زهيرٌ فيمَا لَا يَعْقِل:
وإلَاّ فَأَنا بالشَّرَيَّةِ فاللِّوَى نُعَقِّرُ أُمَّاتِ الرِّباعِ ونَيْسِرُوقد جاءَتْ﴾ الأُمَّهَةُ فيمَا لَا يَعْقِل؛ كلُّ ذلِكَ عَن ابنِ جنِّي.
وقالَ الأَزْهرِيُّ: يقالُ فِي جَمْعِ الأُمِّ مِن غيرِ الآدَمِيِّين أُمَّاتٌ، وأَمَّا بَناتُ آدَمَ! فأُمَّهاتٌ. والقُرْآنُ نَزَلَ