(( ﴿والمُجَهْجَهُ، بفتْحِ الجيمَيْنِ: الأَسَدُ) ؛) قالَ الشَّاعِرُ:
جَرَّدْتُ سَيْفِي فَمَا أَدْرِي إِذا لِبَدٍ يَغْشَى﴾ المُجَهْجَهَ عَضُّ السَّيْف أَم رَجُلا ( ﴿وجَهْجَاه الغِفارِيُّ) :) هُوَ ابنُ قَيْسٍ، وقيلَ: ابنُ سعِيدٍ، صَحابيٌّ، مَدنيٌّ، رَوَى عَنهُ عطاءُ وسُلَيْمانُ ابْنا يَسارٍ، وشَهِدَ بيعَةَ الرّضْوان، وكانَ فِي غزْوَةِ المُرَيْسِيع أَجيراً لعُمَر. وقالَ ابنُ عبدِ البرِّ: هُوَ (ممَّنْ خَرَجَ على عُثْمانَ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ) ، و (كَسَرَ عَصا النبيِّ ﷺ برُكْبَتِه) إِذْ تَناوَلَها مِن يدِ عُثْمان وَهُوَ يَخْطبُ (فوَقَعَتِ الأَكَلِةُ فِيهَا) ، وتُوفي بَعْد عُثْمان بسَنَةٍ.
(و) ﴾ جَهْجاهٌ: (رجُلٌ آخَرُ سَيَمْلِكُ الُّدنيا) وخُروجُه مِن علامَاتِ الساعَةِ؛ ونَصُّ الحدِيثِ: (لَا تَذْهَبُ اللَّيالي حَتَّى يَمْلِكَ رجلٌ يقالُ لَهُ ﴿الجَهْجَاه) ، كأَنَّه مركبٌ من جَاه جَاه. (ويُرْوى: جَهَهاً، محرّكةً، أَو جَهْجاً بتَرْكِ الهاءِ وكُلُّها فِي صَحِيحِ مُسْلمٍ، رحِمَه اللَّهُ تَعَالَى) ، فِي بابِ أَشْراطِ الساعَةِ.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
﴾ الجَهْجَهَةُ: من صياحِ الأَبْطالِ فِي الحَرْبِ، وَقد ﴿جَهْجَهُوا﴾ وتَجَهْجَهُوا؛ قالَ:
فجاءَ دُون الزَّجْرِ ﴿والتَّجَهْجُهِ﴾ وجَهْجَهَ بالإِبِلِ، كهَجْهَجَ.
وجَهْجَهَ الرَّجلَ: رَدَّهُ عَن كلِّ شيءٍ. وَفِي الحدِيثِ: أَنَّ رجُلاً من أَسْلَم عدا عَلَيْهِ ذئْبٌ فانْتَزَعَ شَاة مِن غَنَمِه! فَجَهْجأَهُ أَي زَبَرَه،