( ﴿ووُثُوباً) ، بالضَّمّ على الْقيَاس، (﴾ ووِثَاباً) بِالْكَسْرِ؛ قَالَ:
إِذا وَنَتِ الرِّكابُ جَرَى ﴿وِثابا
وأَثبَتَ الجماهيرُ أَنّه مصدرُ:﴾ وَاثَبَهُ ﴿مُوَاثَبَةً، وَلذَا ضبطَه بعضُهم بِالْفَتْح، وَهُوَ غيرُ صَوَاب، (﴾ ووَثِيباً) ، على فَعِيلٍ، قَالَ نافِع بْن لَقِيطٍ يَصِف كِبَرَهُ:
فمَا أُمِّي وأُمُّ الوَحْشِ لَمّا
تَفَرَّعَ فِي مَفارِقِيَ المَشِيبُ
فَمَا أَرْمِي فأَقْتَلَهَا بِسَهْمِي
وَلَا أَعْدُو فأُدْرِكَ ﴿بالوَثِيبِ
يَقُول: مَا أَنَا والوَحش؟ يَعْنِي الجَوارِيَ، ونصَبَ أَقْتلَها وأُدْرِكَ، على جوابِ الجَحْد بالفاءِ.
قَالَ شَيخنَا: وممّا بَقِيَ على المصنِّف من مصَادر هاذا البابِ:﴾ ثِبَةٌ، كعِدَة، وَهِي مَقِيسةٌ، ذكرَها أَربابُ الأَفعال، ونبّه عَلَيْهَا الشّيخ ابْن مَالك وغيرُهُ.
(و) ﴿الوَثْبُ: (القُعُود، بلُغَةِ حِمْيَرَ) خاصّةً، يُقَال: ثِبْ، أَي: اقْعُدْ. ودخَلَ رجلٌ من الْعَرَب على مَلِكٍ من مُلوك حِمْيَرَ، فَقَالَ لَهُ الْملك:﴾ ثِبْ، أَي: اقْعُدْ. ﴿فوَثَبَ، فتَكَسَّر. فَقَالَ: لَيْسَ عندَنَا عَرَبِيَّتْ كعربيَّتكم، منْ دَخَلَ ظَفارِ حَمَّرَ. أَي: تَكَلَّم بالحِمْيَرِيّة. حَكَاهُ فِي المُزْهِر. وعَرَبِيَّتْ: يُرِيدُ العَرَبِيَّةَ، فَوقف على الهاءِ بالتاءِ، وكذالك لغتهم، قَالَه الجوهَريّ، وَنَقله ابْنُ سِيدَهْ وابْن مَنْظُور، زَاد ابْنُ سيدَهْ فِي آخرِ الْكَلَام: والفِعْلُ كالفِعْلِ.
(﴾ والوِثَابُ، ككِتَابٍ: السَّرِيرُ) ، وَقيل: السَّرِيرُ الّذي لَا يبْرَحُ الملِكُ عَلَيْهِ.
(و) ﴿الوِثابُ بلغَتِهِم: (الفِرَاشُ) ، يُقَال:﴾ وَثَّبْتُهُ! وِثَاباً، أَي: فَرَشْتُ لَهُ