الرَّفْع والنَّصْبِ والخَفْضِ، لأنَّ الواوَ تُقْلَبُ يَاء فتُدْغَم؛ قالَ: وَهَذَا إنَّما يقالُ فِي الإضافَةِ، ورُبَّما قَالُوا ذَلِك فِي غيرِ الإضافَةِ، وَهُوَ قَلِيلٌ؛ قالَ العجَّاجُ:
خالَطَ مِنْ سَلْمَى خياشِيمَ ﴿وفا صَهْباءَ خُرْطوماً عُقاراً قَرْقَفَاوصَفَ عُذوبَةَ رِيقِها، يقولُ: كأَنَّها عُقارٌ خالَطَ خِياشِيمَها﴾ وفاهَا فكَفَّ عَن المُضافِ إِلَيْهِ.
وقالَ ابنُ جنِّي فِي قوْلِ العجَّاجِ هَذَا: إنَّه جاءَ بِهِ على لُغَةِ مَنْ لم ينوِّنْ، فقد أُمِنَ حذْف الألِفِ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْن كَمَا أُمِنَ فِي شاةٍ وَذَا مالٍ.
(و) قَالُوا (فِي تَثْنِيَتِه: ﴿فَمَان﴾ وفَمَوان ﴿وفَمَيَانِ) ، محرَّكَتَيْنِ؛ أَمَّا﴾ فَمَان فعلى اللَّفْظِ، (والأَخِيرانِ نادِرَانِ) ؛) عَن ابنِ الأعْرابيِّ، أَي لمَا فيهمَا مِنَ الجمْعِ بينَ البَدَلِ والمُبْدَلِ مِنْهُ.
وقالَ الجوْهرِيُّ: وَإِذا أَفْرَدُوا لم يَحْتملِ الواوُ التَّنْوينَ فحَذَفُوها وعَوَّضُوا من الهاءِ مِيماً، قَالُوا: هَذَا ﴿فَمٌ﴾ وفَمَانِ ﴿وفَمَوانِ، وَلَو كانَ الميمُ عِوَضاً مِن الواوِ لمَا اجْتَمعا.
قالَ ابنُ بَرِّي: الميمُ فِي فَمٍ بدلٌ مِن الواوِ، وليسَتْ عِوَضاً مِن الهاءِ كَمَا ذَكَرَه الجوْهرِيُّ.
وقالَ ابنُ جنِّي: فَإِن قُلْتَ: فَإِذا كانَ أَصْلُ فَمٍ عنْدَك﴾ فَوَه فَمَا تقولُ فِي قوْلِ الفَرَزْدق:
هما نَفَثا فِي ﴿فيَّ مِنْ﴾ فَمَوَيْهِما على النّابِحِ العاوِي أَشَدَّ رِجاموإذا كانتِ الميمُ بَدَلاً مِن الواوِ