﴿ابنُ السِّكِّيت: مَا أَبِهْتُ لَهُ وَمَا أَبَهْتُ لَهُ وَمَا بِهْتُ لَهُ وَمَا وَبِهْتُ وَمَا﴾ وَبِهْتُ لَهُ، بالفتْحِ والكسْرِ، وَمَا بَأَهْتُ لَهُ وَمَا بَهَأْتُ لَهُ: يريدُ مَا فَطَنْتُ لَهُ.
(وَهُوَ لَا ﴿يُوبَهُ لَهُ وَبِه) :) أَي (لَا يُبالَى بِهِ) .) وَفِي حدِيثٍ مَرْفوعٍ: (رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُوبَهُ لَهُ لَو أَقْسَمَ على اللَّهِ لأَبَرَّهُ) ، مَعْناهُ لَا يُفْطَنُ لَهُ لذِلَّتِهِ وقِلَّةِ مَرآتِه وَلَا يُحْتَفَلُ بِهِ لَحَقارَتِه، وَهُوَ مَعَ ذلِكَ من الفَضْلِ فِي دِينِه والإِخْبَاتِ لربِّه بحيثُ إِذا دَعاهُ اسْتَجابَ لَهُ دُعاءَه.
وقالَ الزجَّاجُ: مَا﴾ أَوْبَهْتُ لَهُ لُغَةٌ فِي ﴿وَبَهْت أَي مَا شَعَرْتُ.
وَجه
: (﴾ الوَجْهُ: م) مَعْروفٌ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: ﴿فأَقِمْ ﴿وَجْهَكَ للدِّيْن حَنِيفاً﴾ .
(و) الوَجْهُ: (مُسْتَقْبَلُ كلِّ شيءٍ) ؛) وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: ﴿فأَيْنَما تُوَلُّوا فثَمَّ﴾ وَجْهُ اللَّهِ﴾ ؛ (ج ﴿أَوْجُهٌ) .
(قالَ اللَّحْيانيُّ: ويكونُ﴾ الأَوْجُهُ للكَثيرِ، وزَعَمَ أَنَّ فِي مِصْحفِ أُبيَ ﴿أَوْجُهِكُمْ مَكانَ﴾ وُجُوهِكُم.
قالَ ابنُ سِيدَه: أُراهُ يُريدُ قَوْلَه تَعَالَى: ﴿فامْسَحُوا ﴿بوُجُوهِكُم﴾ .
(﴾ ووُجُوهٌ) ؛) وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: ﴿فامْسَحُوا بوُجُوهِكُم﴾ .
(وأُجُوهٌ) ، حَكَى الفرَّاءُ: حَيِّ ﴿الوُجُوهِ وحَيِّ الأُجُوهِ.
قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: ويَفْعلونَ ذلِكَ كَثيراً فِي الواوِ إِذا انْضَمَّتْ.
(و) ﴾ الوَجْهُ: (نَفْسُ الشَّيءِ) ؛) وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: ﴿كلُّ شيءٍ هالِكٌ إلَاّ! وَجْهَهُ﴾ .
قالَ الزجَّاجُ: أَرادَ إلَاّ إيَّاهُ.