إِذا مَا حالَ دون كَلامِ سُعْدَى تَنائِي الدارِ ﴿واتَّلَه الغَيُورُ (وَهِي﴾ وَلْهَى) ، كسَكْرَى، ( ﴿ووالِهَةٌ﴾ ووالِهٌ) أَيْضاً.
وكلُّ أُنْثى فارَقَتْ وَلَدَها فَهِيَ ﴿والِهٌ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للأَعْشى يَذْكُرُ بقَرَةً أَكَلَ السِّباعُ وَلَدَها:
فأَقْبَلَتْ﴾ والِهاً ثَكْلَى على عَجَلٍ كلٌّ دهاها وكلٌّ عِنْدهَا اجْتَمَعا (و) ناقَةٌ ( ﴿مِيلاهٌ: شَديدَةُ الوَجْدِ والحُزْنِ على ولَدِها) .
(وقالَ ابنُ شُمَيْل: هِيَ الَّتِي فَقَدَتْ وَلَدَها فَهِيَ تحِنُّ إِلَيْهِ.
وقالَ الجَوْهرِيُّ: هِيَ الَّتِي من عادَتِها أَن يشْتَدَّ وجْدُها على ولَدِها، صارَتِ الواوُ يَاء لكسْرَةِ مَا قَبْلها، والجَمْعُ﴾ مَوَالِيه؛ وأَنْشَدَ للكُمَيْت يَصِفُ سَحاباً:
كأَنَّ المَطافِيلَ ﴿المَوالِيهَ وَسْطَه يُجاوِبُهُنَّ الخَيْزُرانُ المُثَقَّبُ (و) قد (﴾ أَوْلَهَها) الحُزْنُ والجَزَعُ فَهِيَ ﴿مُولَهٌ؛ وَمِنْه قَوْلُ الرَّاجِزِ:
حاملةٌ دَلْوِيَ لَا مَحمولَهْمَلأَى من الماءِ كعينِ﴾ المُولَه ْورَواهُ أَبو عَمْرٍ و:
تَمْشي من الماءِ كمَشْي المُولَهْ قالَ: ( ﴿والمُولَهُ، كمُكْرَمٍ: العَنْكَبُوتُ) ؛) نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وزَعَمَ قَوْمٌ من أَهْلِ اللغَةِ أَنَّ العَنْكبُوتَ تسمَّى المُولَه، وليسَ بثَبْتٍ؛ وَقد تقدَّم فِي (م ول) .
(و) ﴾ المُولَهُ: (الماءُ المُرْسَلُ فِي الصَّحراءِ؛ ﴿كالمُوَلَّهِ، كمُعَظَّمٍ) ؛) وَبِه فَسَّرَ الجَوْهَرِيُّ قَوْلَ الرَّاجزِ: كعينِ﴾ المُولَه.
(! والمِيلَهُ، بالكسْرِ: الفَلاةُ) الَّتِي