وَقَفَ عَلَيْهَا بالهاءِ فيَقُولُونَ ﴿هَيْهاهْ؛ ومَنْ نَصَبَها وَقَفَ بالتاءِ وَإِن شاءَ بالهاءِ.
وخالَفَهُ ابنُ بَرِّي فقالَ عَن أَبي عليَ: مَنْ فَتَحَ التَّاء وَقَفَ عَلَيْهَا بالهاءِ لأنَّها فِي اسمٍ مُفْردٍ، ومَنْ كَسَرَ التَّاء وَقَفَ عَلَيْهَا بالتاءِ لأنَّها جَمْعٌ﴾ لهَيْهاتَ المَفْتوحَة.
قُلْتُ: وَالَّذِي فِي المُحْكَم مُوافِقٌ لمَا فِي الصِّحاحِ.
قالَ ابنُ الأنْبارِي: (و) مِنْهُم مَنْ يقولُ: (أَيْهَا) بِلَا نونٍ قالَ: ومَنْ أَيْها حَذَفَ التاءَ كَمَا حُذِفَتِ الياءُ مِن حاشَى فَقَالُوا حاشَ؛ وأَنْشَدَ:
وَمن دُونيَ الأَعراضُ والقِنْعُ كلُّه وكُتْمانُ أَيْهَا مَا أَشَتَّ وأَبْعَدَا (و) مِنْهُم مَنْ قالَ: (آيْآآتَ) بمَدَّيْن وقَلْب الهاءَيْن مِن ﴿هايَهاتَ هَمْزَتَيْن، فَهِيَ (إحْدَى وخَمْسونَ لُغةً) ، ذَكَرَ مِنْهَا الجَوْهرِيُّ﴾ هَيهاتَ بفتْحِ التاءِ مثْلُ كيفَ وبكَسْرِها، قالَ: وناسٌ يكسرُونَها على كلِّ حالٍ بمنْزِلَةِ نونِ التَّثْنِيةِ، وأَنْشَدَ للرَّاجِزِ يَصِفُ إِبِلاً وأَنَّها قَطَعَتْ بلاداً حَتَّى صارَتْ فِي القِفارِ:
يُصْبِحْنَ فِي القَفْرِ أَتاوِيَّاتِ ﴿هَيْهاتِ من مُصْبَحِها هَيْهاتِ هَيْهاتِ حَجْرٌ من صُنَيْبِعاتِ وأَيْهاتَ﴾ وهَيْهاهَ وهَيْهاتَ فَهَذِهِ خَمْسُ لُغاتٍ.
وقالَ أَبو عَمْرٍ وبنُ العَلاءِ: إِذا وصَلْتَ ﴿هَيْهاتَ فَدَعِ التاءَ على حالِها، وَإِذا وَقَفْتَ فقُلْ هَيْهات﴾ هَيْهاه.
وقالَ سِيْبَوَيْه: مَنْ كَسَرَ التاءَ فَهِيَ بمنْزِلَةِ عِرْقاتٍ، تقولُ اسْتَأْصَلَ اللَّهُ عِرْقاتِهم، فمَنْ كسَرَ التَّاء جَعَلَها جَمْعاً واحِدُها عِرْقَةٌ،! وهَيْهَةٌ، ومَنْ نَصَبَ التَّاء جَعَلَها كلمة واحِدَةً.