وعَلى هَذَا تَثْنِيتُه ﴿أَبانٍ على اللَّفْظِ،﴾ وأَبَوانِ على الأَصْلِ، ويقالُ: هُما ﴿أَبواهُ﴾ لأَبيهِ وأُمِّه، وجائِزٌ فِي الشِّعْر: هُما ﴿أَباهُ، وكَذلِك رأَيْتُ﴾ أَبَيْهِ.
وَفِي الحدِيث: أَفْلَح ﴿وأَبيهِ إنْ صَدَقَ أَرادَ بِهِ تَوْكيدَ الكَلام لَا اليَمِين، لأنَّه نَهَى عَنهُ.
﴾ والأبُ يُطْلَقُ على العَمِّ؛ وَمِنْه قَوْلُه تَعَالَى: ﴿نَعْبُدُ إلهَك وإلَه ﴿آباِئكَ إبراهيمَ وإسْمَاعِيلَ وإِسْحاقِ﴾ .
قالَ اللَّيْثُ: يقالُ فلانٌ﴾ يَأْبُو هَذَا اليَتِيمَ ﴿إِباوَةً، أَي يَغْذُوه كَمَا يَغْذُوه الوالِدُ وَلَدَه ويُرَبِّيه، والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ﴾ أَبويٌّ.
وبَيْنِي وبينَ فلانٍ ﴿أُبُوَّةٌ.
﴾ وتَأَبَّاهُ: اتَّخَذَهُ ﴿أَباً؛ والاسمُ﴾ الأُبُوَّةُ؛ وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
فإنَّكُمُ والمُلْك يَا أَهْلَ أَيْلةٍ ﴿لَكالمُتَأَبِّي وهْو ليسَ لَهُ أَبُويقالُ: اسْتَأَبَّ أَبّاً واسْتأْبِبْ أَبّاً.
قالَ الأزْهرِيُّ: وإنَّما شُدِّد الأبُ والفعْلُ مِنْهُ، وَهُوَ فِي الأَصْل غيرُ مشدَّدٍ، لأنَّ أَصْلَ الأَبِ أَبَوٌ، فزَادَ وأَبدَلَ الواوَ بَاء كَمَا قَالُوا قِنٌّ للعَبْدِ، وأَصْلُه قِنْيٌ.
﴾ وبَأْبَأْتُ الصَّبيَّ: ﴿بَأْبَأَةً: قُلْتُ لَهُ﴾ بأَبِي أَنْتَ وأُمِّي، فلمَّا سُكِّنَتِ الياءُ قُلِبَت أَلِفاً، وفيهَا ثلاثُ لُغاتٍ: بِهَمْزةٍ مَفْتوحَةٍ بينَ الباءَيْنِ، وبقَلْبِ الهَمْزةِ يَاء مَفْتُوحَة، وبإبْدالِ الأخيرَةِ أَلفاً.
وحَكَى أَبو زيْدٍ: بَيَّبْتُ الرَّجُلَ إِذا قُلْت لَهُ بأَبي؛ وَمِنْه قَوْلُ الراجز:
يَا بِأَبي أَنْتَ وَيَا فَوقَ! البيَبْ