وقيلَ: ﴿الأُتيُّ، بالضمِّ، جَمْعُ أَتيَ.
(أَو﴾ الأَتيُّ: (السَّيْلُ الغرِيبُ لَا يُدْرَى مِن أَيْنَ أَتَى، وكَذلِكَ ﴿الأَتاوِيُّ.
وقالَ اللَّحْيانيُّ: أَتيٌّ أَتى ولُبِّسَ مَطَرَه علينا؛ قالَ العجَّاجُ:
كأَنَّهُ والهَوْلُ عَسْكَرِيّسَيْلٌ أَتيٌّ مَدَّهُ أَتيُّ (وَبِه سُمِّي (الرَّجُلُ الغَريبُ﴾ أَتِيّاً ﴿وأَتاوِيّاً، والجَمْعُ﴾ أَتاوِيُّونَ.
وقالَ الأصْمَعيُّ: الأَتيُّ الرَّجُلُ يكونُ فِي القوْمِ لَيْسَ مِنْهُم؛ وَلِهَذَا قيلَ للسَّيْلِ الَّذِي يأْتي مِن بلَدٍ قد مُطِّر فِيهِ إِلَى بَلَدٍ لم يُمْطر فِيهِ أَتيٌّ.
وقالَ الكِسائيُّ: الأَتاوِيُّ، بالفتْحِ: الغَريبُ الَّذِي هُوَ فِي غَيْرِ وَطنِه؛ وقَوْلُ المرْأَةِ الَّتِي هَجَتِ الأَنْصارَ، وحَبَّذا هَذَا الهجَاءُ:
أَطَعْتُمْ ﴿أَتاوِيَّ من غيرِكُمفلا من مُرادَ وَلَا مَذْحِجأَرادَتْ﴾ بالأَتاوِيِّ النَّبيِّ ﷺ فقَتَلَها بعضُ الصَّحابَةِ فأُهْدِرَ دَمُها، وقيلَ: بلِ السَّيْلُ شُبِّه بالرَّجُلِ لأَنَّه غَريبٌ مثْلُه؛ وشاهِدُ الجَمْع قَوْلُ الشاعرِ:
لَا يُعْدَلُنَّ أَتاوِيُّونَ تَضْرِبُهمنَكْباءُ صِرٌّ بأَصْحابِ المُحِلَاّتِأَنْشَدَه الجَوْهرِيُّ هَكَذَا.
قالَ الفارِسِيُّ: ويُرْوى: لَا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّون، فحذفَ المَفْعول، وأَرادَ: لَا يَعْدِلَنَّ أَتاوِيُّون شأْنُهم كَذَا أَنْفُسَهم.