Lewati ke konten

Kitab: Tajul 'Arus · Pengarang: مرتضى الزبيدي

Baca Juz 37, halaman 35

  1. الجزء ٣٧
  2. أتى

فِي إثْباتِ مَفْعولِه ممَّا لَا مُطاوِعَ لَهُ، لأنَّك تقولُ قَطَعْته فانْقَطَعَ، فيدلُّ على أَنَّ فِعْلَ الفاعِلِ كانَ مَوْقوفاً على قُبولِ المَحلِّ، لولاه مَا ثَبَتَ المَفْعُولُ، وَلِهَذَا لَا يصحُّ قَطَعْته فَمَا انْقَطَعَ، وَلَا يصحُّ فيمَا لَا مُطاوعَ لَهُ ذَلِك؛ قالَ: وَقد تَفَكَّرْت فِي مَواضِع مِنَ القُرْآنِ فوَجَدْت ذلِكَ مُراعىً، قالَ تَعَالَى: ﴿ ﴿تُؤْتِي المُلْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ ، لأنَّ المُلْكَ شيءٌ عَظيمٌ لَا يُعْطاهُ إلَاّ مَنْ لَهُ قُوَّةٌ؛ وقالَ: ﴿إنَّا أَعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ﴾ ، لأنَّه مورود فِي المَوْقفِ مُرْتَحِل عَنهُ إِلَى الجنَّة، انتَهَى نَصُّه.

قُلْتُ: وَفِي سِياقِه هَذَا عْندَ التأَمُّل نَظَرٌ والقاعِدَةُ الَّتِي ذَكَرَها فِي المُطاوَعَةِ لَا يَكادُ ينسحبُ حُكْمُها على كلِّ الأَفْعالِ، بل الَّذِي يُظْهِرُ خِلافَ مَا قالَهُ فإنَّ الإعْطاءَ أَقْوَى مِنَ الإيتاءِ، وَلذَا خَصَّ فِي دفْعِ الصَّدَقاتِ الإيتاءَ ليكونَ ذلِكَ بسُهولَةٍ من غَيْرِ تَطَلّعٍ إِلَى مَا يَدْفَعه، وتَأَمَّل سائِرَ مَا وَرَدَ فِي القُرْآنِ تَجِدُ مَعْنَى ذلِكَ فِيهِ، والكَوْثَرُ لمَّا كانَ عَظِيماً شَأْنَهُ غَيْر داخِلٍ فِي حِيطَةِ قدْرَةٍ بَشَريَّةٍ اسْتُعْمِل الإعْطاءُ فِيهِ. وكَلامُ الأئمَّة وسِياقُهم فِي الإيتاءِ لَا يُخالِفُ مَا ذَكَرْنا، فتأَمَّل وَالله أَعْلَم.

(وآتَى (فلَانا: جازَاهُ؛ وَقد قُرِىءَ قَوْلُه تَعَالَى: ﴿وَإِن كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ من خَرْدَلٍ﴾ أَتَيْنا بهَا﴾ ، بالقَصْر والمدِّ، فعلى القَصْرِ جئْنا، وعَلى المدِّ أَعْطَينا، وقيلَ: جازَيْنا، فإنْ كانَ آتَيْنا أَعْطَيْنا فَهُوَ أَفْعَلْنا، وَإِن كانَ جازَيْنا فَهُوَ فاعَلْنا.

Rujukan halaman ini: تاج العروس من جواهر القاموس، ج 37، ص 35 (SanadKitab #7030, hlm. urut 19346)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.