هِيَ أَكْبَر مِن ﴿أُخْتها﴾ .
قالَ السَّمين: جَعَلَها أُخْتها لمُشارَكَتِها لَهَا فِي الصحَّةِ والصدْقِ والإنابَةِ، والمعْنَى أنَّهنَّ أَي الْآيَات مَوْصُوفات بكبْر لَا يكدن يَتفَاوَتْن فِيهِ.
وقَوْلُه تَعَالَى: ﴿لعنت أُخْتهَا﴾ إشارَةٌ إِلَى مُشارَكتِهم فِي الوِلايَةِ.
وقوُلُه تَعَالَى: ﴿إِنَّما المُؤْمنُونَ إخْوَةٌ﴾ ، إشارَةً إِلَى اجْتِماعِهم على الحقِّ وتَشارِكهم فِي الصفَّةِ المُقْتضيةِ لذلِكَ.
وَقَالُوا: رَمَاهُ اللَّهُ بلَيْلةٍ لَا أُخْتَ لَهَا، وَهِي لَيْلَة يَمُوت.
﴾ وتآخَيَا على تَفاعَلا: صارَ ﴿أَخَوَيْن.
﴾ والخُوَّةُ، بالضمِّ: لُغَةٌ فِي الأُخُوَّةِ؛ وَبِه رُوِي الحدِيثُ: (لَو كنتُ مُتَّخِذاً خَلِيلًا لاتَّخَذْتُ أَبا بكْرٍ خَليلاً) ، وَلَكِن خُوَّة الإسلامِ.
قالَ ابنُ الأثيرِ: هَكَذَا رُوِي الحدِيثُ.
وقالَ الأَصْمَعيُّ فِي قوْلِهم: لَا أُكَلِّمهُ إلَاّ أَخا السِّرارِ، أَي مثْل السِّرار.
ويقالُ: لَقِيَ فلانٌ ﴿أَخا المَوْتِ، أَي مثل المَوْتِ.
ويقالُ: سَيْرُنا﴾ أَخُو الجَهْدِ، أَي سَيْرُنا جاهِدٌ.
ويقالُ: ﴿آخَى فلانٌ فِي فلانٍ﴾ آخِيَة فكَفَرَها، إِذا اصْطَنَعه وأَسْدَى إِلَيْهِ؛ قالَ الكُمَيْت:
سَتَلْقَوْن مَا ﴿آخِيّكُمْ فِي عَدُوِّكُمْعليكم إِذا مَا الحَرْبُ ثارَ عَكُوبُها﴾ والأَخِيَّةُ: البَقِيَّةُ.
وبينَ السَّماحَةِ والحَماسَةِ ﴿تآخٍ؛ وَهُوَ مجازٌ.
﴾ والإِخْوانُ: لُغَةٌ فِي الخِوَانِ؛ وَمِنْه