( ﴿وآلَى﴾ يُؤْلي ﴿إِيلَاء (﴾ وائْتَلَى ﴿يَأْتَلي﴾ ائْتِلاءً ( ﴿وتَأَلَّى) ﴾ يَتَأَلَّى ﴿تَأَلِّياً: (أَقْسَمَ) وحَلَفَ. يقالُ:﴾ آلَيْتُ على الشَّيءِ وآلَيْتُه.
وَفِي الحَدِيث: ( ﴿آلَى مِن نِسائِه شَهْراً) ، أَي حَلَفَ لَا يدْخُلُ عليهنَّ، وإنَّما عَدَّاهُ بمِنْ حَمْلاً على المعْنَى، وَهُوَ الامْتِناعُ مِن الدُّخُول، وَهُوَ يتَعَدَّى بمِنْ﴾ وللإيلاءِ فِي الفِقْه أَحْكامٌ تخصُّه لَا يُسَمَّى إِيلَاء دونَها.
وَفِي حدِيثِ عليَ، ﵁: (ليسَ فِي الإصْلاح إيلاءٌ) أَي أَنَّ الإيلاءَ إنَّما يكونُ فِي الضِّرارِ والغَضَبِ لَا فِي النَّفْع والرِّضا.
وقالَ الفرَّاءُ: ﴿الائْتِلاءُ الحَلِفُ؛ وَبِه فُسِّر قَوْلَه تَعَالَى: ﴿وَلَا﴾ يَتَأْلِ أُولُو الفَضْلِ﴾ ، أَي لَا يَحْلِفُ، لأنَّها نزلتْ فِي حلفِ أَبي بكْرٍ أَنْ لَا يُنْفِقَ على مِسْطَح؛ وقَرَأَ بعضُ أَهْلِ المَدينَةِ ﴿وَلَا يَتَأَلَّى أُولْو الفَضْل﴾ بمَعْناه وَهِي شاذَّةٌ.
وَفِي الحدِيثِ: (وَيْلٌ ﴿للمُتَأَلِّينَ مِن أُمَّتِي) ، يعْني الَّذين يَحْكمونَ على اللَّهِ ويَقولُونَ فلانٌ فِي الجَّنةِ وفلانٌ فِي النارِ.
وقيلَ:﴾ التَّأَلِّي على اللَّهِ أَنْ يقولَ: وَالله لَيُدْخِلَنَّ فلَانا النارَ، ويُنَجِسَنَّ اللَّهُ سَعْيَ فلانٍ. وكَذلِكَ قَوْلُه فِي الحدِيث: مَنِ ﴿المُتَأَلِّي على اللَّهِ.
(و) فِي حدِيثِ مُنْكَرٍ ونَكِيرٍ: (لَا دَرَيْتَ) وَلَا تَلَيتَ، هَكَذَا يَرْوِيه المُحدِّثونَ، وأَصْلُه تَلَوْتَ، وإنَّما قالَ تَلَيْتَ اتبَاعا لدَرَيْتَ، وقيلَ الصَّوابُ فِي الرِّواية: (وَلَا ائْتَلَيْتَ) ، على افْتَعَلْتَ مِن قوْلِكَ: مَا﴾ أَلَوْتُ هَذَا: أَي مَا اسْتَطَعْته أَي وَلَا اسْتَطَعْتَ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ عَن ابنِ